شريف عامر: الفلسطينيون سينامون الليلة في هدوء.. بعد 377 يومًا من الخوف

شريف عامر
شريف عامر

كشف الإعلامي شريف عامر، أن الليلة تحمل طابعًا مختلفًا للفلسطينيين في قطاع غزة، بعد عامٍ وشهرٍ من القصف المتواصل والمعاناة اليومية، مؤكدًا أن أكثر من مليوني مواطن سيخلدون للنوم الليلة في "هدوءٍ افتقدوه منذ 377 يومًا".

وأوضح عامر، خلال برنامجه "يحدث في مصر" المذاع عبر قناة MBC مصر، أن مشهد أكتوبر الحالي يختلف عن أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن العالم يشهد تحوّلًا سياسيًا كبيرًا مع إعلان زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى القاهرة، لإطلاق المرحلة الأولى من اتفاق السلام التاريخي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، برعاية مصرية.

غزة تخرج من تحت الركام

أضاف الإعلامي أن ما مرّت به غزة خلال 733 يومًا من الحرب لا يمكن وصفه إلا بأنه "جحيم متواصل"، حيث عاش السكان تحت القصف ووسط انقطاع كامل للكهرباء والمياه والدواء.


وقال عامر: "صحيح إن الفلسطينيين النهارده هيناموا يمكن في خيم أو وسط الدمار، لكن لأول مرة من سنتين هيناموا في هدوء.. وهيصحوا على أمل إن بكرة يكون أفضل."

وأشار إلى أن توقف أصوات الانفجارات ولو مؤقتًا يمثل بداية جديدة للقطاع المنهك، مؤكّدًا أن مصر كانت ولا تزال حجر الأساس في أي محاولة حقيقية للسلام.

مصر في قلب الحدث

وشدد شريف عامر على أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في التوصل إلى وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء للمفاوضات الجديدة، رافضة أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية أو الالتفاف على حق الشعب في إقامة دولته المستقلة.

وقال إن الدبلوماسية المصرية تعاملت مع الأزمة بعقلانية وثبات، وهو ما جعلها تحظى بثقة الأطراف كافة، مضيفًا: "مصر لم تبحث عن مجد سياسي، لكنها تحركت من منطلق مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية".

تفاؤل جديد

واختتم عامر حديثه برسالة إنسانية مؤثرة: "الدمار كبير.. لكن الأمل أكبر السلام مش قرار سياسي بس، السلام هو إن أم فلسطينية تقدر تطمن إن ابنها هيصحى بكرة."

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة لإعادة إعمار القطاع، بمشاركة عربية ودولية واسعة، معتبرًا أن "الليلة دي مش مجرد نهاية حرب، لكنها بداية طريق طويل نحو سلام يستحقه الجميع".

تم نسخ الرابط