أشرف عبدالباقي يسترجع ذكريات الطفولة: الطابور الصباحي كان بداية عشقي للفن
في حديث يحمل الكثير من الحنين والدفء، استعاد الفنان القدير أشرف عبد الباقي ذكريات طفولته وبداياته الأولى مع الفن وقد كشف عبد الباقي عن تفاصيل مرحلة الطفولة والدراسة الابتدائية، مؤكدًا أن تلك الفترة كانت البذرة الأولى التي صاغت حبه للفن وجعلته يسير في طريق الإبداع والتمثيل.
وقال الفنان الكبير خلال استضافته في برنامج "فضفضت أوي" الذي يقدمه الإعلامي معتز التوني عبر منصة "Watch It"، إن مدرسته الابتدائية كانت تقع أمام منزله مباشرة، وهو ما جعلها جزءًا من ذاكرته اليومية، مضيفًا أن هذا القرب كان أحد الأسباب التي دفعته إلى التعلق الشديد بها وبأجوائها المليئة بالحياة. وأوضح أن حبه للفن بدأ منذ تلك المرحلة، حيث كان يجد في الأنشطة المدرسية متنفسًا حقيقيًا لطاقته وإبداعه الطفولي.
وأضاف عبد الباقي مبتسمًا: "كنت أعشق وقت الطابور الصباحي رغم أنه كان متعبًا جدًا بسبب التمارين الرياضية، لكنني كنت أحرص على النزول من المنزل في توقيت الطابور فقط، لا قبله ولا بعده. كنت أكره أن يفوتني هذا المشهد الذي يجمع الطلاب والحركة والنظام والموسيقى، فقد كان بالنسبة لي بداية يوم مليء بالحماس."
وتابع موضحًا أنه كان يولي اهتمامًا خاصًا بالإذاعة المدرسية، فقد كانت بالنسبة له أول منصة فنية يطل منها على الجمهور، قائلاً: "كنت أشعر أني مميز عندما أقف أمام الميكروفون في الإذاعة المدرسية، خصوصًا عندما أرى والدتي وبعض أولياء الأمور من الجيران يقفون في ساحة المدرسة يشاهدون أبناءهم. كنت أشعر كأنني على المسرح، وكأن هذا الظهور هو أول اختبار حقيقي أمام الجمهور."
وأشار عبد الباقي إلى أن تلك اللحظات كانت بمثابة تجربة مبكرة للنجومية، فقد كانت تمثل حدثًا كبيرًا بالنسبة له ولزملائه، إذ اعتبروها بمثابة "الظهور على الشاشة" للمرة الأولى. واستعاد تفاصيل دقيقة من تلك المرحلة قائلاً: "أتذكر أننا كنا نرتدي المريلة حتى الصف الرابع الابتدائي، ثم انتقلنا إلى الزي الموحد المكون من القميص والبنطلون، وكان ذلك بالنسبة لنا خطوة نحو مرحلة جديدة من النضج."
واختتم الفنان حديثه بابتسامة تعكس عمق الذكريات قائلاً: "ما زلت أتذكر كل التفاصيل، حتى لحظة الانتقال من استخدام القلم الرصاص إلى القلم الجاف، وتحديدًا القلم الجاف الفرنسي، الذي كنا نعتبره وقتها علامة على أننا كبرنا."
بهذا السرد الصادق، قدّم أشرف عبد الباقي درسًا جميلًا في قيمة الذكريات البسيطة التي تصنع الأحلام الكبرى، مؤكدًا أن النجومية تبدأ من لحظة شغف صادقة، قد تكون في طابور المدرسة أو خلف ميكروفون صغير في ساحة الطفوله
