باسم يوسف عن وصفه بـ "أراجوز": معنديش مشكلة.. هو حد يطول؟
بعد غياب دام لأكثر من عشر سنوات، عاد الإعلامي والطبيب الساخر باسم يوسف ليُطل على جمهوره في حوار تلفزيوني حصري، أثار تفاعلاً واسعاً ليس فقط لسخريته اللاذعة المعتادة، بل لعمق تناوله للقضايا السياسية والإعلامية العالمية.
بدأ يوسف سلسلة لقاءاته عبر الأقمار الصناعية من لوس أنجلوس، حيث استضافه الإعلامي أحمد سالم في برنامجه "كلمة أخيرة" الذي يُذاع عبر شاشة قنوات ON. اللقاء، الذي تضمن عدة أجزاء، لم يقتصر على الرحلة الشخصية ليوسف في الغرب فحسب، بل ركز على استخدام الكوميديا كأداة للمقاومة وكشف كواليس الإعلام الغربي وتأثيره في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه القضايا المصيرية، مؤكداً أن هدفه هو إظهار ما يجري "من أوضة الغسيل من لوس أنجلوس" في إشارة إلى عودته التلفزيونية الأولى.
باسم يوسف يصف نفسه بالمهرج
في سياق استعراضه لمسيرته، أصر باسم يوسف على وصف نفسه بأنه "شخص كوميدي" أو "مهرج"، معلقاً: "مش بضايق من موضوع أراجوز... حد يطول يكون سبب في إسعاد الناس وإضحاكهم".
وأضاف بسخرية: "أنا أصف نفسي إني مهرج ولكن بيتدفع لي كتير شوية". كما أبدى استغرابه من الجدل الذي يثار حول اسمه قائلاً: "دائماً يُثار اسمي مع جدل وسياسة، وأنا لا أرى أني أستحق ذلك... دائماً أشعر أني في مكان ليس مكاني".
هذا التأكيد على هويته الكوميدية جاء ليقابل الضجة المصاحبة لعودته، بما في ذلك سخريته الشهيرة من الشائعات المالية، حيث أكد مازحاً أن الرقم الحقيقي لأجره هو "22 مليون دولار"، نافياً بشدة الرقم الأقل الذي تداولته بعض وسائل الإعلام.
تحليل صادم
خصص باسم يوسف جزء مهماً من حواره لتحليل طريقة عمل الإعلام الغربي في تناول القضايا الدولية، مشيراً إلى أن إسرائيل اعتمدت بشكل كبير على المؤثرين والإعلاميين لتمرير روايتها بدلاً من الاعتماد على الأكاديميين والسياسيين.
وأوضح أن الشعب المصري ربما يعاني من حالة "انفصال" عن طبيعة الإعلام الأمريكي، بينما أدركت إسرائيل هذا الأمر واستغلته. وشدد يوسف على أن دوره ليس الحديث عن القضية الفلسطينية باعتباره "كوميدي"، ولكن التركيز على كواليس الإعلام الغربي وكيفية صياغة الروايات داخله.
كما أشار إلى أن الكونغرس الأمريكي يقر مساعدات باهظة لإسرائيل، معتبراً أن ذلك يعرقل الجهود الرامية لإنهاء الحرب وإنقاذ الوضع الإنساني، لافتاً إلى أن الأموال المصروفة على دعم إسرائيل تفوق ما يُنفق على البنية التحتية الداخلية.
الحنين إلى مصر 2014
في اللحظات الأكثر عاطفية في الحوار، أجاب باسم يوسف على السؤال الذي يتردد دائماً: "وحشتك مصر؟" حيث قال: "طبعاً وحشتني.. ولكن في نفس الوقت خايف؛ لأن مصر اللي وحشتني هي مصر 2014؛ أخشى من عدم التعود". وأبدى تقديره لمن يدفعون تذاكر لحضور عروض "ستاند أب كوميدي"، مؤكداً أن الشخص "محتاج ينبسط".
كما استكمل حواره حول ضرورة وجود الكوميديا، مؤكداً أن الكوميديا ليست مجرد إضحاك، بل يمكن أن تكون "أداة مقاومة وسلاح للتعبير"، مما جعل عودته بمثابة حدث إعلامي فارق تتجاوز أبعاده مجرد لقاء تلفزيوني عادي.


