الأكبر في الشرق الأوسط بتكلفة 10 مليار جنيه.. تفاصيل حديقة "تلال الفسطاط"
كشفت جولة رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي في حدائق "تلال الفسطاط" الأبعاد المالية الهائلة للمشروع، الذي تجاوزت تكلفته الإجمالية 10 مليارات جنيه مصري.
شملت هذه الميزانية الضخمة أعمال البنية التحتية وتوفير السكن البديل للمناطق غير الآمنة سابقاً. هذا الإنفاق يجسد الإرادة السياسية والالتزام المطلق بتحويل هذه المنطقة التاريخية من بؤرة للتدهور والإهمال إلى مركز جذب عالمي.
وتمثل المليارات استثماراً مباشراً في التراث الحضاري وجودة حياة المواطن، ما يعزز مكانة القاهرة كمدينة عالمية تجمع بين عراقة الماضي وخدمات المستقبل.
عوائد اقتصادية فورية وخلق آلاف فرص العمل
وأكد رئيس الوزراء ان مشروع "تلال الفسطاط" يعد محركاً اقتصادياً قوياً ومثالاً لشراكة الدولة مع قطاع المقاولات المصري، فقد أشار المسؤولون إلى أن المشروع وفر بالفعل الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مساهماً بقوة في الحد من البطالة بين الشباب.
والأهم هو الإعلان عن تنفيذ المشروع بالكامل عبر شركات مقاولات مصرية خالصة. هذا يضمن توجيه الدعم المالي والخبرات لتعزيز قدرات القطاع الخاص الوطني ويدعم الاقتصاد المحلي، مؤكداً أن التنمية الحضارية تسير يداً بيد مع التمكين الاقتصادي والاعتماد على الذات في المشاريع القومية.
إحياء الحرف التراثية ودعم السياحة التجارية
واستكمل حديثه بأن البعد الاقتصادي للمشروع يمتد إلى مرحلة التشغيل عبر إقامة منطقة الأسواق التجارية، صُممت المنطقة على مساحة 60,000 متر مربع لتنشيط حركة السياحة التجارية.
وتُخصص هذه الأسواق لدعم الحرف اليدوية والتراثية الشهيرة، مثل أعمال الزجاج والسيراميك والشمع والغزل والنسيج.
هذه الخطوة تمثل دعماً مباشراً للحرفيين وتحول الحديقة إلى مركز حيوي لبيع المنتجات الوطنية الأصيلة، حيث تضم المنطقة 19 محلاً تجارياً وبحيرة صناعية ومواقف سيارات. وبذلك، تصبح "تلال الفسطاط" منصة اقتصادية وثقافية للترويج للإبداع المصري.
المنطقة الاستثمارية المتكاملة لخدمات عالية الجودة
واختتم حديثه بأنه لضمان استدامة المشروع وتقديم أعلى مستويات الخدمة، خُصصت منطقة استثمارية وأرينا متكاملة على مساحة 31 فداناً، تطل على بحيرة عين الحياة الساحرة.
تشمل المكونات الاستثمارية الأساسية 12 مطعماً و4 مولات تجارية و4 جراجات للسيارات. كما تضم المنطقة مسرحاً مفتوحاً (الأرينا) ونافورة مائية، مما يجعلها وجهة مثالية للفعاليات والأنشطة الكبرى.
يؤكد هذا المزيج من المرافق الترفيهية والتجارية والفندقية أن المشروع صُمم برؤية اقتصادية شاملة تضمن جاذبيته العالية للاستثمارات الخاصة واستدامته مستقبلاً.

