أحمد عمر هاشم عن رؤيا غيرت مسار حياته: "رأيتُ النبي في الكعبة"
روى الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، قصة رؤيا نادرة ومؤثرة رآها في شبابه، حيث رأى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المنام لأول مرة داخل الكعبة المشرفة، وتحديدًا في المنطقة بين باب الكعبة والحجر الأسود، والتي تُعرف بـ"الملتزم".
وأوضح أن هذا المشهد ترك أثرًا عميقًا في قلبه، وكان وقتها طالبًا في السنة الرابعة بكلية أصول الدين.
"واحد من الناس".. لحظة كشف الرؤيا على الهواء
خلال استضافته في برنامج "واحد من الناس"، المُذاع على قناة “النهار”، تحدث الدكتور أحمد عمر هاشم عن تفاصيل هذه الرؤيا، قائلًا: "رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، وكان أمامي، ثم صرتُ خلفه في الطواف".
وأضاف أنه عاد إلى المنزل وأخبر والده بتلك الرؤيا، فقال له: "هذا المنام معناه شيئين: الأول أنك ستحج، والثاني أنك ستتخصص في سنة النبي لأنك تسير خلفه".
تحقق الرؤيا بعد وقت قصير
وبالفعل يروي الدكتور أحمد عمر هاشم أن الرؤيا تحققت في نفس العام، حين تم اختياره من قبل رئيس الجامعة لأداء فريضة الحج، لأنه كان الطالب المثالي، وكان رئيس الجامعة آنذاك الدكتور محمد أحمد سليمان، وقال له: "وقع عليك الاختيار لتمثيل الجامعة في الحج هذا العام".
كما تحقق التفسير الثاني للرؤيا، إذ تخصص بالفعل في علم السنة النبوية، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه في هذا المجال، ليصبح من أبرز علمائه.
دعوة للحج في شبابك: "من يستطيع فليبادر"
وجه الدكتور أحمد عمر هاشم نصيحة مؤثرة إلى الشباب، قائلا: "أنصح كل من يستطيع الحج وهو في صحته ألا يتردد، لأنك في الحج تسير على خُطى النبي صلى الله عليه وسلم، وتعيش كل تفاصيل السيرة النبوية في تلك الأماكن الطاهرة".
"نعيش في كرم الرسول.. ما غاب عني لحظة"
أكد الدكتور هاشم أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن تظل حاضرة في كل لحظة من حياة المسلم، مستشهدًا بقول أحد العارفين بالله: "ما غاب عني رسول الله لحظة، ولو غاب عني لحظة ما عددت نفسي من المسلمين".
وأوضح أن العيش التطبيقي مع سنة الرسول يجب أن يكون أسلوب حياة يومي، حتى في أبسط الأمور كالأكل والشكر والعبادة.
الانجذاب إلى السنة بدأ مبكرًا
تحدث عن بدايات حبه للسنة النبوية، مؤكدًا أن انجذابه لها بدأ منذ أن كان طالبًا، حيث كتب عن الإمام أحمد بن حنبل قبل أن يتخصص أكاديميًا في علم الحديث، قائلا: "كنت أكتب في شوامخ أمة الإسلام، وكنت أشعر أنني وُلدت للدفاع عن السنة".
موسوعة من 150 كتابًا و17 عامًا لخدمة السنة
اختتم الدكتور أحمد عمر هاشم حديثه بالإشارة إلى حصاد رحلته الطويلة في خدمة السنة النبوية، حيث ألّف ما يزيد على 150 كتابًا، من بينها موسوعته الشهيرة في شرح صحيح البخاري، التي تقع في 16 مجلدًا، كل مجلد منها 600 صفحة، وقد استغرق إنجازها 17 عامًا، معتبرًا أن هذا الجهد هو أعظم انتصار للسنة النبوية، خاصة في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها عبر السنوات.

