مسيرة حافلة بالعطاء.. "التعليم العالي" تنعي ياسر صقر رئيس جامعة حلوان الأسبق

 الدكتور ياسر صقر
الدكتور ياسر صقر رئيس جامعة حلوان الأسبق

نعى الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رحيل الدكتور ياسر صقر، رئيس جامعة حلوان الأسبق وأستاذ العمارة بكلية الفنون الجميلة، الذي وافته المنية بعد مسيرة طويلة من العطاء العلمي والأكاديمي والإداري.

وأكد الوزير أن الراحل لم يكن مجرد أستاذ جامعي بارز، بل كان رمزًا من رموز الوسط الأكاديمي، وأحد الشخصيات التي أثرت في مسيرة التعليم العالي في مصر. فقد جمع بين العلم الرفيع والإدارة الحكيمة، وترك إرثًا خالدًا في مجال العمارة والبحث العلمي، إلى جانب بصمات واضحة في تطوير الأداء الجامعي والارتقاء بمستوى الطلاب والخريجين.

رحيل الدكتور ياسر صقر

 

جامعة حلوان، التي احتضنته طالبًا وأستاذًا ورئيسًا، بادرت بنعي فقيدها الكبير عبر صفحاتها الرسمية، حيث عبّر أعضاء هيئة التدريس والعاملون والطلاب عن عميق حزنهم لفقدان قامة علمية وتربوية بحجم الدكتور ياسر صقر. 

وأكدوا أنه كان نعم القدوة والمعلّم والإنسان، إذ تخرج على يديه أجيال من المبدعين الذين حملوا راية العلم والمعرفة، وواصلوا رسالته في مختلف مواقع العمل والإبداع.

مسيرة حافلة بالعطاء للدكتور ياسر صقر

 

مسيرة الدكتور ياسر صقر الأكاديمية بدأت من كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، حيث تخصّص في مجال العمارة، وأثبت منذ سنوات دراسته الأولى تفوقًا ملحوظًا ونزعة إبداعية جعلته محط أنظار أساتذته وزملائه.

تدرج في المناصب العلمية حتى حصل على درجة الدكتوراه، لينطلق بعدها في مسيرة بحثية وأكاديمية متميزة.

 وقد عُرف عنه الجمع بين الحس الفني والرؤية العلمية، وهو ما أضفى على أبحاثه ومشروعاته المعمارية قيمة مضافة جعلته من أبرز أساتذة العمارة في مصر.

وخلال فترة رئاسته لجامعة حلوان، عمل على إحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات، فكان داعمًا رئيسيًا للأنشطة الطلابية، ومؤمنًا بدور الشباب في بناء المستقبل، كما حرص على تعزيز الشراكات المجتمعية وتطوير البنية التحتية للجامعة، إلى جانب مشاركته الفاعلة في مؤتمرات وملتقيات علمية محلية ودولية، وقد تركت إسهاماته أثرًا بارزًا في تطوير الأداء المؤسسي وتحسين جودة التعليم الجامعي.

لم يكن الدكتور ياسر صقر مجرد إداري ناجح، بل كان صاحب رؤية شاملة تؤمن بأن الجامعة ليست فقط مؤسسة للتعليم، وإنما كيان متكامل يسهم في خدمة المجتمع وتنمية الوطن، وقد انعكست هذه الرؤية في سياساته ومبادراته، التي أكسبته احترام وتقدير المجتمع الأكاديمي داخل مصر وخارجها.

برحيله، فقدت مصر قامة من قاماتها العلمية والإنسانية، إلا أن أثره سيظل خالدًا بما قدمه من علم، وما تركه من قيم، وما غرسه في نفوس طلابه وزملائه من مبادئ الإخلاص والانتماء. رحم الله العالم الجليل الدكتور ياسر صقر، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وطلابه ومحبيه الصبر والسلوان.

تم نسخ الرابط