بعد رحيله.. معلومات قد لا تعرفها عن الدكتور أحمد عمر هاشم

 أحمد عمر هاشم
أحمد عمر هاشم

خيم الحزن على الوسط الديني والعلمي، عقب إعلان وفاة العالم الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد رحلة طويلة من العطاء في خدمة الدين والعلم.

 

وجاء في بيان رسمي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي:"ننعي إلى العالم العربي والإسلامي وأحبائه وتلاميذه وفاة فقيدنا الحبيب الإمام الشريف الدكتور أحمد عمر هاشم، نسأل الله أن يبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله، وأن يجعل الجنة مثواه وأن يلهمنا وإياكم الصبر والاحتساب".

 

وفي هذا السياق يرصد لكم موقع "وشوشة" في السطور التالية أبرز المعلومات عن حياة الإمام الراحل، وتفاصيل الجنازة، ومحطات مشواره العلمي والأكاديمي، إلى جانب مؤلفاته وإنجازاته الدعوية التي خلدت اسمه في تاريخ الأزهر الشريف.

 

تشييع جثمان الدكتور أحمد عمر هاشم من الجامع الأزهر الشريف

من المقرر أن تقام صلاة الجنازة على الدكتور أحمد عمر هاشم اليوم عقب صلاة الظهر بالجامع الأزهر الشريف، بحضور عدد من العلماء وقيادات الأزهر، قبل أن يشيع جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير بمدافن العائلة في الساحة الهاشمية بقرية بني عامر التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، عقب صلاة العصر.

 

كما يقام العزاء اليوم في الساحة الهاشمية، على أن يقام عزاء آخر في القاهرة يوم الخميس المقبل، بحضور عدد كبير من الشخصيات العامة والدينية.

 

المسيرة العلمية للدكتور أحمد عمر هاشم في جامعة الأزهر

وُلد العالم الجليل في السادس من فبراير عام 1941 بمحافظة الشرقية، وتخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1961، حيث حصل على الإجازة العالمية عام 1967، ليبدأ بعدها مسيرته الأكاديمية كمعيد بقسم الحديث بكلية أصول الدين.

 

وفي عام 1969 حصل على درجة الماجستير في الحديث وعلومه، ثم الدكتوراه في التخصص ذاته، حتى أصبح أستاذاً للحديث وعلومه عام 1983، وتدرج في المناصب إلى أن تولى عمادة كلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987، ثم رئاسة جامعة الأزهر الشريف عام 1995، ليعد أحد أبرز من ساهموا في تطوير مناهج الجامعة ودعم البحث العلمي.

 

مناصب قيادية ومشاركات برلمانية بارزة

شغل الدكتور أحمد عمر هاشم العديد من المناصب المؤثرة داخل وخارج الأزهر، حيث عين عضواً بمجلس الشعب المصري بقرار جمهوري، ثم عضواً بمجلس الشورى، كما ترأس لجنة البرامج الدينية بالتليفزيون المصري، وكان عضوًا في مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

ولم تتوقف أدواره عند العمل الإداري، بل كان له دور وطني بارز في نشر الفكر الوسطي والدفاع عن القيم الإسلامية، فشارك في لجان الإصلاح الديني والإعلام الديني داخل مؤسسات الدولة.

 

مؤلفات الدكتور أحمد عمر هاشم التي خلدت اسمه

ترك الفقيد مكتبة علمية ضخمة تضم عشرات المؤلفات التي تناولت السنة النبوية والحديث الشريف والفكر الإسلامي، من أبرزها: السنة النبوية وعلومها، قواعد أصول الحديث، فيض الباري في شرح صحيح البخاري، في ظلال الهدي النبوي، الإسلام والشباب، وسطية الإسلام، المرأة في الإسلام، الدفاع عن الحديث النبوي.

وتعد هذه الكتب من المراجع الأساسية في الدراسات الإسلامية والحديثية، ويدرس بعضها في كليات الأزهر الشريف حتى اليوم.

 

جهود علمية ومشاركات دولية للدكتور أحمد عمر هاشم

لم يقتصر عطاؤه على مصر فقط، بل امتد ليشمل مشاركات علمية في عدد من المؤتمرات الدولية، منها مؤتمر السنة والسيرة بالأزهر، ومؤتمر الطب الإسلامي بكراتشي، ومؤتمر الفكر الإسلامي في الجزائر، إلى جانب مشاركته في الحوار الإسلامي المسيحي بروما ومؤتمر الإسلام والغرب في باريس.

كما أشرف على أكثر من 200 رسالة ماجستير ودكتوراه داخل جامعة الأزهر وخارجها، وساهم في تخريج جيل من العلماء الذين أكملوا مسيرته في الدعوة والعلم.

 

تكريمات وجوائز تليق بمكانته العلمية

نال الدكتور أحمد عمر هاشم العديد من الجوائز الرفيعة، أبرزها جائزة الدولة التقديرية عام 1992، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى تقديراً لدوره في خدمة الإسلام والعلم.

كما كان عضواً فاعلاً في عدة مجالس مهمة مثل المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والمجلس الأعلى للثقافة ومجمع البحوث الإسلامية والمجلس الأعلى للجامعات، وشارك في صياغة الكثير من المبادرات الفكرية التي عززت مكانة الأزهر عالمياً.

تم نسخ الرابط