لميس الحديدي: ترامب يسعى لأن يكون بطل المشهد العالمي قبل الانتخابات المقبلة
أطلقت الإعلامية الكبيرة لميس الحديدي تعليقًا ناريًا على موافقة حركة حماس على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرة أن المشهد يحمل الكثير من الغموض السياسي وأن خطة ترامب ليست بريئة من الأهداف الخفية.
وقالت الحديدي خلال حلقة اليوم من برنامجها "الصورة" المذاع عبر شاشة قناة “النهار”، إن غزة عاشت كابوسًا مروعًا من القتل والدمار طوال عامين متواصلين، وأن ما أعلن عنه ترامب تحت مسمى “خطة وقف إطلاق النار” يثير العديد من علامات الاستفهام والأسئلة السياسية.
وأضافت: "لأول مرة منذ اندلاع الحرب، تطلب واشنطن وقف إطلاق النار... رغم كل المجازر والمجاعات والإبادة التي وقعت في غزة، لم يطالب ترامب بوقف الحرب ولو مرة واحدة إلا الآن... فما الذي تغيّر؟".
ورأت الحديدي أن تحرك ترامب في هذا التوقيت ليس إنسانيًا، بل سياسيًا بامتياز، مؤكدة أنه يسعى لأن يكون بطل المشهد العالمي قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة، وأنه يريد أن يسوّق نفسه على أنه “الرجل الذي أوقف الحرب في الشرق الأوسط”.
وأشارت إلى أن حركة حماس قدمت ردها قبل الموعد المحدد بيوم ونصف، أي قبل أن “يفتح ترامب النيران” إعلاميًا، موضحة أن حماس وافقت على الخطة من حيث المبدأ، لكنها لم تقبل بكل بنودها، بل ألقت الكرة مجددًا في ملعب المفاوضات، مع التمسك الصارم بثوابت القضية الفلسطينية، وهو ما وصفته الحديدي بأنه “موقف قريب جدًا من الموقف المصري، خاصة فيما يتعلق بإدارة قطاع غزة”.
وأشادت الإعلامية بدور القاهرة المحوري منذ بداية الحرب، مشيرة إلى أن مصر لم تتوقف يومًا عن محاولات التهدئة ووقف التهجير وإدخال المساعدات الإنسانية، وأنها كانت ولا تزال الضامن العربي الأهم لأي اتفاق سياسي أو ميداني.
وأضافت أن القاهرة ستلعب دورًا مركزيًا في المرحلة المقبلة، خاصة مع انطلاق جولة المفاوضات الجديدة يوم الإثنين المقبل، والتي ستكون غير مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبحضور وفدين من الطرفين لمناقشة المرحلة الأولى من الاتفاق، والمتعلقة بتبادل المحتجزين والأسرى.
وتابعت الحديدي أن الوفود المشاركة ستضم أيضًا وفدًا قطريًا إلى جانب ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، وصهره جاريد كوشنر، مشيرة إلى أن هذه الجولة قد تحدد ملامح المرحلة القادمة في غزة سياسيًا وإنسانيًا.
واختتمت حديثها بتأكيد أن التاريخ السادس من أكتوبر قد يحمل بشائر أمل جديدة للفلسطينيين، متمنيه أن يكون هذا اليوم بداية طريق نحو السلام العادل، لا مجرد هدنة مؤقتة تخدم حسابات انتخابية أو توازنات إقليمية.
