تامر أمين: موافقة حماس على خطة ترامب تُبرهن على انتصار الموقف المصري

تامر أمين
تامر أمين

فاجأت حركة حماس العالم بأسره بإعلان موافقتها على المقترح الأمريكي المقدم من الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة وأثارت موجة من الجدل والتساؤلات حول أبعادها السياسية ومآلاتها المستقبلية.

وفي هذا السياق، علّق الإعلامي تامر أمين خلال حلقة برنامجه "آخر النهار" المذاع عبر شاشة قناة “النهار”، مؤكداً أن هذا الحدث جاء ليفاجئ البعض ويصدم البعض الآخر، مشيراً إلى أننا أمام "لحظة تاريخية واستثنائية بكل المقاييس".

وقال أمين في كلمته: "نحن اليوم أمام فرصة حقيقية لتحقيق شكل من أشكال السلام الذي عجزنا عن بلوغه منذ ما يقرب من أربعين أو خمسين عاماً. نعم، قد تكون الخطوة محفوفة بالمخاطر، لكنّها في الوقت نفسه تفتح نافذة أمل في منطقة أنهكتها الحروب والصراعات".

تصريحات تامر أمين

وأوضح الإعلامي أن المشهد الراهن لا يسمح بالثقة المطلقة في نوايا أي من الطرفين، سواء حماس أو إسرائيل، مشدداً على أنه "لا أحد يمكنه أن يضمن النوايا بنسبة مئة في المئة، ولكن المؤكد أن هناك تحركاً مختلفاً على الأرض يعكس رغبة في التغيير."

وخلال حديثه، وجّه تامر أمين رسالة مباشرة لكل مصري، داعياً إلى الشعور بالفخر والعزة، ومؤكداً أن مصر كانت ولا تزال اللاعب المحوري في القضية الفلسطينية، وأن التاريخ سيخلّد ما قامت به الدولة المصرية خلال الشهور الماضية، وتحديداً منذ 8 أكتوبر 2023 وحتى اليوم.

وأضاف قائلاً: "الواقع يثبت أن مصر عندما قالت كلمتها، استجاب الجميع، بما في ذلك القوى الكبرى في العالم. مصر قالت لا للتهجير، واليوم لا يوجد تهجير. قالت لا لتصفية القضية الفلسطينية، ولم تُصفَّ القضية. أكدت أن الحل يكمن في المفاوضات، وأن السلام هو الطريق الوحيد، والنتيجة الآن واضحة أمام الجميع".

وأشار أمين إلى أن القيادة المصرية كانت صاحبة الموقف الأوضح والأكثر ثباتاً في جميع مراحل الأزمة، وأن الإدارة الأمريكية نفسها اضطرت في نهاية المطاف إلى تبني رؤية تتطابق مع الخطوط العريضة للموقف المصري.

وأردف: "أمريكا، بكل قوتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، انتهى بها الأمر إلى أن يصيغ رئيسها خطة سُميت ب"خطة ترامب‘، لكنها في جوهرها مبنية على الرؤية والموقف المصري. إنها رؤية تستند إلى الثوابت التي أعلنها الرئيس المصري والأجهزة الوطنية منذ أكثر من عشرين شهراً. واليوم، حين وافقت حماس على تلك الخطة، فإنها في الحقيقة استجابت لصوت مصر وتأثيرها المسموع في المنطقة".

واختتم الإعلامي حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث الآن ليس مجرد اتفاق سياسي، بل هو انتصار جديد للدبلوماسية المصرية التي أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية بحكمة واقتدار، لتظل مصر كما كانت دائماً صوت العقل والتوازن في الشرق الأوسط، وحائط الصد الأول ضد محاولات العبث بالقضية الفلسطينية أو المساس بثوابتها التاريخية.

تم نسخ الرابط