ضمن فعاليات "الإسكندرية السينمائي".. المخرج عبدالحكيم بن عباس: طلابي يبدعون دون قيود
شهدت الدورة الـ41 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، برئاسة الناقد السينمائي الأمير أباظة، فعاليات مميزة كان أبرزها إقامة ماستر كلاس الإخراج مع المخرج المغربي الكبير عبد الحكيم بن عباس.
اللقاء قدمته الإعلامية غادة شاهين، المدير الفني للمهرجان، التي عبرت عن سعادتها الكبيرة بمشاركته في هذه الدورة الاستثنائية، مؤكدة أن وجوده يعد إضافة فنية ومعرفية مهمة لصناع السينما الشباب.
يرصد لكم موقع “وشوشة” تفاصيل ماستر كلاس الإخراج مع المخرج عبد الحكيم بن عباس في مهرجان الإسكندرية السينمائي.
ماستر كلاس الإخراج يفتح آفاق الإبداع
خلال اللقاء، تحدث المخرج عبد الحكيم بن عباس عن تجربته الطويلة في التدريس بمعهد السينما في المغرب، موضحًا أنه يفضل أن يمنح طلابه مهمة تقديم “صورة من حياتهم” دون قيود أو شروط مسبقة.
وأكد أن هذه الطريقة تهدف إلى ترك مساحة واسعة للخيال والإبداع، حيث يرى أن السينما لا تبنى على التلقين وإنما على الموهبة والانطلاق من الذات.
مهرجان الإسكندرية يستضيف نقاشات فنية ثرية
المخرج المغربي أشار إلى أن أسلوبه في العمل مع فريقه من ممثلين وفنيين يعتمد على استخراج القدرات الداخلية والإبداع الكامن داخل كل فرد، وهو نهج انعكس على كافة مشاريعه السينمائية. كما عرض مجموعة من أفلامه وناقشها مع الحضور، موضحًا مدى تأثره بالمدرسة الفرنسية في السينما التي تولي اهتمامًا كبيرًا بالتفاصيل الدقيقة.
الإخراج بين الدراسة والموهبة
عبد الحكيم بن عباس شدد على أن السينما ليست مجرد دراسة أكاديمية، بل هي قبل كل شيء موهبة وإحساس يرتكز على الخيال. وأوضح أن الدراسة تظل مهمة لصقل المهارات وتطوير الأدوات، لكنها لا تكفي وحدها لصناعة مخرج حقيقي إذا غاب الإحساس الفني.
منهجية الإخراج عند عبد الحكيم بن عباس
وكشف المخرج خلال الماستر كلاس أنه لا يولي اهتمامًا كبيرًا بالسيناريوهات التقليدية، بل يعتمد بشكل أساسي على “الديكوباج” كمنهجية عمل أساسية في مشاريعه السينمائية، وهو ما يميز أسلوبه الإخراجي ويعكس فلسفته في تقديم سينما مختلفة تعتمد على الصورة أكثر من النص المكتوب.
تفاعل كبير من شباب الإسكندرية
شهدت الفعالية حضورًا واسعًا من شباب الإسكندرية المهتمين بالسينما، حيث تفاعلوا بطرح تساؤلاتهم على المخرج، الذي أجاب عنها بوضوح وصراحة.
كما حضر اللقاء نخبة من المتخصصين من بينهم الدكتور محمد شفيق رئيس قسم التصوير بالمعهد العالي للسينما، والدكتور حسين بكر مدير التصوير، والمونتيرة منار حسني، ومدير التصوير جوزيف كرم، مما أضاف للقاء قيمة فنية ومعرفية كبيرة.

