خبير جرائم إلكترونية يحذر: تطبيقات الزواج فخ للفتيات وبوابة كبرى للابتزاز
حذَّر الدكتور الحموري، خبير القضايا الإلكترونية وأمن المعلومات، من الخطر الداهم الذي تمثله بعض تطبيقات الزواج التي انتشرت بكثافة في الآونة الأخيرة، مؤكدا أن العديد منها لا يهدف إلى الزواج الجاد كما تروّج، بل يُستخدم كوسيلة لابتزاز الفتيات واستغلالهن بطرق ممنهجة وخطيرة.
وقال الحموري، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "صباح البلد" المذاع على شاشة قناة "صدى البلد"، إن الأزمة لم تعد مقتصرة على تطبيقات الزواج فقط، بل امتدت إلى عدد كبير من التطبيقات الإلكترونية الأخرى التي تُستغل كسلاح لاصطياد البنات، سواء عبر طلب صور شخصية مباشرة منهن، أو من خلال برمجيات خبيثة صُممت خصيصا لاختراق الهواتف المحمولة والحصول على الصور والملفات دون علم المستخدم أو موافقته.
وأضاف أن هذه التطبيقات تمثل تهديدا بالغ الخطورة على أمن الفتيات وخصوصيتهن، مشيرا إلى أن الأمر يشبه ما يحدث في تطبيقات القروض الإلكترونية التي تحولت إلى بوابة مفتوحة للابتزاز المالي والتهديد العلني للضحايا.
تطبيقات الزواج
وأكد أن الفارق الجوهري يكمن في أن الضحية في تطبيقات الزواج غالبا ما تكون فتيات يبحثن عن الاستقرار، إلا أنهن يقعن فريسة لعصابات إلكترونية محترفة تستغل حاجتهن العاطفية والإنسانية لتحقيق أهداف غير مشروعة.
وشدّد خبير أمن المعلومات على ضرورة التفرقة بين التطبيقات المفيدة والآمنة، وبين تلك التي تُدار كفخاخ مموهة للإيقاع بالمستخدمين.
وأوضح أن أي تطبيق مجاني لا يتطلب اشتراكاً أو لا يقدّم ضمانات واضحة للخصوصية، يكون في الغالب غير آمن ويشكل تهديداً كبيراً لمستخدميه.
كما أعلن رفضه القاطع لفكرة تطبيقات التعارف، مؤكدا أنها تمثل خطرا مضاعفا حتى وإن بدت آمنة، لأن لا أحد يمكنه ضمان نزاهة أو نوايا المستخدمين الآخرين داخل هذه المنصات.
وأكد الحموري أن الخطر لا يتوقف عند حدود التطبيقات فقط، بل يمتد أيضا إلى ما يُعرف بجروبات الزواج على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم استدراج بعض الفتيات بحجة الرغبة في الارتباط، ثم يُطلب منهن إرسال صور شخصية بحجة التعارف، قبل أن يتم استغلال هذه الصور لاحقا في عمليات ابتزاز منظم.
واختتم تصريحاته برسالة تحذيرية صريحة، قائلا: “إن المشكلة الأساسية لا تكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في سوء استغلالها من قبل ضعاف النفوس وأصحاب الأهداف غير الشريفة”.
وأكد أن على الفتيات والأسر أن يكونوا أكثر وعيا، وألا ينجرفوا وراء وعود خادعة أو إغراءات زائفة، مشددا على أن الوقاية تبدأ من الحذر والتأكد من مصداقية أي تطبيق أو منصة قبل استخدامها.