وزير التعليم: نواجه تحديات عمرها 30 عامًا ونسابق الزمن لحلها
أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم الفني، أن التعليم مسؤولية وطنية كبرى، ترتبط بمستقبل مصر لعقود قادمة، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم ليس مسألة وقتية، بل هو استثمار طويل الأمد في الإنسان المصري.
التعليم هو مستقبل مصر خلال الـ 30 عامًا القادمة
أشار الوزير، خلال لقاءة في برنامج "مساء dmc"، المُذاع على قناة “dmc”، إلى أن التفكير في التعليم يعني التفكير في مستقبل مصر بعد 20 أو 30 عامًا، ومن سيقودها حينذاك، موضحا: "نحن نحمل مسؤولية ثقيلة، فقد تسلمنا ملفات معقدة لها جذور تمتد لعقود، وتعيق تقدم العملية التعليمية بشكل كبير".
التعليم الجيد مع وجود تلك التحديات.. أقرب إلى المستحيل
وأوضح عبد اللطيف أن الوصول إلى تعليم جيد في ظل التحديات الحالية يعد أمرًا في غاية الصعوبة، بل أقرب إلى المستحيل، وقال إن أبرز هذه التحديات تتمثل في الارتفاع الشديد في الكثافة الطلابية داخل الفصول، والعجز الكبير في أعداد المعلمين، بالإضافة إلى ضعف نسب الحضور في التعليم الثانوي، والتي تتراوح بين 9% و15%.
الطلاب في التعليم الرسمي العام
وأشار الوزير إلى أن حوالي 87% من طلاب مصر يتلقون تعليمهم في المدارس الرسمية العامة، بينما الـ 13% المتبقية موزعة بين التعليم الخاص والدولي والمدارس الحكومية بمصروفات، وأوضح أن عدد الطلاب الإجمالي في مصر يتجاوز 25.7 مليون طالب، من بينهم نحو 22 مليون طالب في التعليم الرسمي العام فقط، ما يُحمل الوزارة مسؤولية ضخمة في تطوير هذا القطاع.
رؤية مصر 2030 والتعليم.. سياسة ثابتة وخطط متواصلة
أكد عبد اللطيف أن الوزارة تواصل العمل وفق رؤية مصر 2030، وأن استراتيجية تطوير التعليم قائمة وثابتة، لكن السياسات التنفيذية تواجه صعوبات تراكمت على مدار 30 عامًا، وشدد على أن الوزارة خلال العام الماضي اتخذت قرارات مصيرية وجريئة للتعامل مع هذه التحديات.
كثافة الفصول وصلت لـ 200 طالب في بعض المدارس
كشف الوزير أن الكثافة داخل بعض الفصول الدراسية وصلت إلى أرقام غير منطقية، حيث تضم بعض الفصول 70 إلى 80 طالبًا، بينما قوائم الفصول نفسها تصل إلى 150 و200 طالب، ما يجعل من المستحيل على أي معلم تقديم شرح فعال، وأضاف: "أول خطوة نحو عملية تعليمية حقيقية هي تقليل الكثافات لتكون مناسبة للتدريس الفعال".
نسعى لتوفير بيئة تعليمية تليق بمستقبل مصر
واختتم الدكتور محمد عبد اللطيف تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تعمل بجدية على معالجة المشكلات المتراكمة، وتوفير بيئة تعليمية عادلة ومحفزة لجميع الطلاب.

