أحمد سالم: لست من أنصار حقبة عبدالناصر.. لكن نشكره على السد العالي

أحمد سالم
أحمد سالم

قال الإعلامي أحمد سالم، إنه رغم كونه ليس من أنصار الحقبة الناصرية، بل على العكس ينتقد كثيرًا من قراراتها، لا سيما حرب اليمن وقوانين يوليو الاشتراكية، إلا أن ذلك لا يمنعه من الاعتراف بإنجازات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

 وأوضح: "أنا دايمًا واضح في توجهي، مش شيء سر، وسبق وانتقدت علنًا كثير من سياسات عبد الناصر".

وأضاف: "رغم كده من يومين دعوت له بالرحمة والمغفرة.. الراجل ده لو ما عملش غير السد العالي، فيكفينا نشكره عليه"، وتابع مؤكدًا أن الانصاف يقتضي الاعتراف بأن هناك محطات مهمة في تاريخ مصر يجب الوقوف عندها بعيدًا عن التوجهات السياسية أو الفكرية.

حديث عن سدود ومخاطر محتملة

وتحدث الإعلامي أحمد سالم خلال برنامج " كلمة أخيرة "، المُذاع عبر قناة "ON " عن أزمة الفيضانات في السودان، حيث أشار إلى أن ما يحدث حاليًا هناك كان من الممكن أن يكون كابوسًا لمصر لولا وجود السد العالي.

وأوضح أن مصر استطاعت أن تتحكم في تدفقات المياه وتفادي كارثة محققة، قائلًا: "إحنا عندنا قدرة حقيقية على السيطرة.. السد العالي أنقذنا من كوارث كانت هتكون مأساوية"، وهو ما فتح المجال للحديث عن دور الدولة المصرية في إدارة مواردها المائية بشكل استباقي، مقارنة بما يحدث في دول أخرى.


انهيارات متكررة.. وسجل إثيوبيا في بناء السدود

وسلط الضوء على تجربة إثيوبيا في بناء السدود، مؤكدًا أن لها تاريخًا معروفًا من الانهيارات والفشل الفني في هذا المجال، وقال: "لو حد فكر يألف كتاب عن تاريخ الفشل في إدارة السدود، إثيوبيا هتكون في القلب منه.. مش بس بسبب قلة الخبرة، لكن لأن طبيعة الأرض نفسها معقدة، والمناسيب عالية جدًا، والتضاريس قاسية".



وأشار إلى أن هذه العوامل الجيولوجية والجغرافية تجعل من الصعب بناء سدود مستقرة وآمنة في المنطقة، وهو ما كان يستدعي تعاملًا مختلفًا وأكثر احترافية من الجانب الإثيوبي.


فتح مفاجئ.. ومياه الفيضان خرجت عن السيطرة
واختتم سالم حديثه موضحًا أن ما حدث مؤخرًا في السودان سببه الرئيسي أن إثيوبيا اضطرت إلى فتح السد وصرف كميات من المياه تفوق النطاق الطبيعي للفيضان،وقال: "هما اضطروا إنهم يفتحوا ويصرفوا كمية مياه أكتر من المعدل الطبيعي.. وده اللي تسبب في اللي حصل".

وأشار إلى أن عدم التنسيق الإقليمي في مثل هذه القضايا الخطيرة يمثل تهديدًا حقيقيًا، وأن الاستراتيجية المصرية في بناء السد العالي ما زالت حتى اليوم مثالًا في التخطيط طويل الأمد والقدرة على درء الكوارث.

تم نسخ الرابط