أحمد موسى: مصر تعتبر سد إثيوبيا بمثابة "خراب"
أثار الإعلامي أحمد موسى الجدل، بعد استعراضه ما كشفه وزير الخارجية المصري في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي.
موسى أوضح خلال برنامجه "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الوزير وجّه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن مصر ترى السد الذي أقامته إثيوبيا بمثابة "سد خراب"، بعد أن خالفت أديس أبابا كل ما تم الاتفاق عليه سابقًا، ومضت في خطوات أحادية بإنهاء عملية البناء دون مراعاة للقوانين أو الأعراف الدولية المنظمة لاستخدام الأنهار العابرة للحدود.
موقف مصر الواضح
وأكد أحمد موسى أن الخطاب المصري حمل دلالات قوية، أبرزها أن القاهرة لم تعد تقبل باستمرار النهج الإثيوبي في تجاهل حقوق دول المصب، وعلى رأسها مصر والسودان.
وأشار إلى أن إعلان إثيوبيا عن الانتهاء من بناء السد يمثل تحديًا صريحًا للقانون الدولي، الذي ينص على ضرورة التعاون والتنسيق بين الدول المتشاركة في الأنهار الدولية.
وأضاف موسى أن حديث وزير الخارجية جاء ليعيد تذكير المجتمع الدولي بأن مصر، رغم التزامها طوال السنوات الماضية بمسار التفاوض، إلا أنها لم تجد من الجانب الإثيوبي سوى التعنت والإصرار على فرض الأمر الواقع.
الأعراف الدولية المنتهكة
وشدد الإعلامي على أن وزير الخارجية لفت الانتباه إلى أن ما جرى في ملف السد الإثيوبي لا يمكن اعتباره شأنًا داخليًا كما تحاول أديس أبابا تصويره، بل هو قضية دولية تمس الأمن المائي لملايين المصريين والسودانيين.
وأوضح أن تجاوز إثيوبيا للاتفاقيات والأعراف الدولية، التي تنظم استخدام مياه الأنهار المشتركة، يمثل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام نزاعات إقليمية أوسع إذا لم يتم التعامل معها بجدية من قبل المجتمع الدولي.
دعوة للتحرك الدولي
واختتم موسى تصريحاته بالتأكيد على أن كلمة وزير الخارجية كانت بمثابة إنذار جديد بضرورة تحرك القوى الكبرى والمنظمات الدولية، لإجبار إثيوبيا على احترام القانون والعودة إلى طاولة المفاوضات بروح من التعاون، بعيدًا عن سياسة فرض الأمر الواقع، حفاظًا على استقرار المنطقة ومستقبل الأمن المائي لدول حوض النيل.

