طبيب قلب عن وفاة عريس أسوان: الواقع أقسى من الخيال
خيم الحزن على محافظة أسوان وجميع أنحاء مصر بعد وفاة الشاب "أشرف أبو حاكم"، العريس الذي فارق الحياة عن عمر يناهز 28 عامًا، خلال لحظات فرحه بليلة زفافه، في مشهد مأساوي أعاد للواجهة الحديث عن تأثير المشاعر القوية على صحة القلب.
الحادث أثار تساؤلات واسعة حول أسباب الوفاة المفاجئة رغم صغر سن العريس، مما دفع خبراء القلب إلى تسليط الضوء على ظاهرة "متلازمة القلب السعيد".
وفي مداخلة هاتفية مع برنامج "أنا وهو وهي"، المُذاع عبر قناة قناة صدى البلد، أوضح الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب والعميد السابق لمعهد القلب القومي، أن المشاعر القوية سواء كانت سلبية أو إيجابية يمكن أن تُحدث نفس التأثير على القلب.
وعلق قائلًا: "المشاعر الفياضة، سواء زعل شديد أو فرح شديد، ممكن تؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي السمبثاوي، وتُفرز كميات كبيرة من هرمونات التوتر والقلق، اللي بتسبب تقلصات في الشريان التاجي، وترهل مؤقت في عضلة القلب، فيظهر رسم القلب كأنه أزمة قلبية حادة".
وأشار شعبان إلى أن هناك فرقًا طبيًا دقيقًا يمكنه التمييز بين الأزمة القلبية ومتلازمة القلب المنكسر، وهو ما يظهر عند تصوير الشريان التاجي، وأضاف: "لو لقينا الشريان التاجي بدون جلطة، بنعتبرها متلازمة القلب المنكسر، أما إذا وُجدت جلطة، فدي بتكون أزمة قلبية حادة". وأكد أن سرعة التشخيص والتدخل تلعب دورًا حاسمًا في إنقاذ المريض.
كما شدد على أن هذه المتلازمة تُعد من الحالات النادرة ولكنها واقعية، ويُمكن أن تحدث للقلب السليم تمامًا، دون وجود أمراض سابقة، موضحًا أن "النساء عادةً أكثر عرضة للنجاة من متلازمة القلب المنكسر، في حين أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة لمتلازمة القلب السعيد، وهي أيضًا قد تكون قاتلة".
واختتم د. جمال شعبان حديثه بتعليق إنساني مؤثر حول حالة عريس أسوان، قائلاً: "مصر كلها زعلانة عليه.. في ليلة العمر، ينتهي العمر، لو كانت دي قصة في مسلسل كنا قلنا مبالغ فيها، لكن الواقع دايمًا أقسى من أي خيال".

