لميس الحديدي تنتقد تظاهرات السوريين في دمشق ضد مصر: ازدواجية للمعايير
انتقدت الإعلامية لميس الحديدي المشاهد التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، والتي أظهرت خروج تظاهرة عقب صلاة الجمعة من أمام الجامع الأموي في العاصمة السورية دمشق، مؤكدة أن ما شاهدته في هذه المقاطع أثار استياءها الشديد.
وقالت الحديدي خلال تقديم برنامجها "الصورة" المذاع عبر قناة النهار: "أزعجني كثيرًا المشهد الذي رأيته في دمشق الناس خرجت من الجامع الأموي لتهتف ضد مصر، بينما العدو الحقيقي واضح ومحدد، وهو الاحتلال الإسرائيلي، الذي استولى على أراضٍ سورية في الجولان، وقصف مواقع عسكرية وسيادية في قلب العاصمة، بل ورفع علمه علنًا في مناطق سورية مثل السويداء."
وأوضحت أن ما حدث يعكس حالة من "ازدواجية المعايير"، مشيرة إلى أن التظاهر من أجل غزة أو ضد إسرائيل أمر مفهوم ومبرر، لكن تحويل البوصلة إلى الهجوم على مصر "غير منطقي وغير مقبول".
وأضافت الحديدي: "من الواضح أن إسرائيل لم تعد عدوًا للبعض، لأن هناك من يتعامل معها أمنيًا بشكل مباشر هذا خيار داخلي يخص السوريين أنفسهم، لكن الغريب أن يتركوا كل هذه الحقائق ويتوجهوا بالهجوم على مصر، الدولة التي تتحمل مسؤولية كبرى في ملف غزة وتقف سدًا منيعًا ضد محاولات تهجير الفلسطينيين."
وأكدت أن القاهرة لم تتخلّ يومًا عن دورها في دعم الحقوق الفلسطينية، وأن مواقفها كانت دائمًا واضحة في مواجهة الاحتلال، قائلة: "مصر لم تغلق معبر رفح في أي وقت، ولم تشارك في أي حصار ضد غزة، بل على العكس، كانت دائمًا شريان حياة للشعب الفلسطيني، وقدّمت التضحيات من أجل القضية."
وشددت الإعلامية على أن مهاجمة مصر في هذه اللحظة "محاولة لتشتيت الانتباه عن الأوضاع الداخلية في سوريا، وإلقاء اللوم على أطراف أخرى"، معتبرة أن ذلك "أسلوب سهل لكنه لا يحل الأزمات الحقيقية التي يعيشها الشعب السوري".
وختمت حديثها بدعوة السوريين إلى الالتفات لمشكلاتهم الداخلية والقيام بدورهم الوطني بدلًا من تحميل المسؤولية لدولة أخرى، مؤكدة أن "مصر ستظل تقوم بواجبها القومي تجاه فلسطين والمنطقة بأسرها، مهما كانت محاولات التشويه أو التضليل".

