لميس الحديدي: مصر ما زالت العقبة الحقيقية أمام مخطط التهجير الإسرائيلي الأمريكي
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي للأكاديمية العسكرية المصرية حملت رسائل واضحة لا تحتمل التأويل، خاصة فيما يتعلق بالجدل المثار حول معبر رفح والدور المصري في ملف المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقالت الحديدي، خلال برنامجها "الصورة" المذاع عبر قناة النهار، إن الرئيس تحدث بوضوح عن طبيعة معبر رفح كونه مخصصًا لعبور الأفراد، بينما تظل السيطرة على معابر البضائع والمساعدات مثل كرم أبو سالم بيد الجانب الإسرائيلي عبر منطقة فيلاديلفيا.
وأضافت متسائلة: "المساعدات ندخلها منين وبأي طريقة؟ إلا إذا لجأنا إلى عمل عسكري، وهو أمر لا يمكن أن يحدث إلا إذا فرضته الضرورة القصوى، كما أوضح الرئيس".
وشددت الحديدي على أن مصر لا تفتقد القدرة العسكرية، لكنها تختار الحكمة وتقدير الموقف، فالحرب "ليست نزهة"، ومصير المصريين أمانة في يد قيادة سياسية وعسكرية تعرف متى تتحرك ومتى تتريث.
وردت الحديدي على الاتهامات التي توجه لمصر بالتخاذل، معتبرة إياها جزءً من محاولات متعمدة للتشويش على جوهر القضية الفلسطينية وإضعاف الدور المصري، وقالت: "مصر قدمت 570 ألف طن من المساعدات، وأقامت أربعة معسكرات إيواء ضخمة بإشراف اللجنة المصرية، وما زالت العقبة الحقيقية أمام مخطط التهجير الإسرائيلي الأمريكي رغم كل الضغوط والتهديدات والإغراءات".
وأضافت : "بعد كل ده تيجي تقولي مصر متخاذلة وما فتحتش المعبر؟ اللي يروج للكلام ده يا إما جاهل يا إما متآمر، واللي يصدق ده لازم يعرف أن موقف بلده هو الأشرف بين كل الدول"، مؤكدة أن فتح المعبر بشكل كامل دون ضوابط يعني ببساطة تسهيل عملية التهجير التي ترفضها مصر تمامًا.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن ما تبقى من عام 2025 سيحمل تطورات مهمة على المستويات السياسية والاقتصادية والإقليمية، مشيرة إلى الانتخابات البرلمانية المرتقبة في الداخل، والتحديات الاقتصادية المنتظرة، إلى جانب استمرار التغيرات المتلاحقة في ملف غزة، في وقت يتحدث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب لحظة وقف الحرب.

