فتحي عبدالوهاب يوضح سر اللحظة السحرية للممثل.. فماذا قال؟
شهدت فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان إيزيس لمسرح المرأة، تنظيم ماستر كلاس مميز للنجم فتحي عبد الوهاب، حيث كشف خلاله عن مفهومه الخاص بما أسماه “اللحظة السحرية” التي يعيشها الممثل أثناء تجسيد أي شخصية مسرحية أو درامية.
وأوضح عبد الوهاب أن تلك اللحظة تمثل نقطة فارقة في الأداء التمثيلي، قائلاً إن الممثل لا يمكنه أن يفهم الشخصية بعمق دون أن يفهم نفسه أولاً، مشدداً على ضرورة “تحديد الذات” كخطوة أساسية قبل الحكم على أي شخصية، حتى لا يقع الفنان في فخ التحيز أو التناول السطحي.
وأضاف أن خطورة الأداء تكمن في انفصال الممثل عن الشخصية التي يؤديها، مؤكداً أن الدراسة الصحيحة تبدأ من محاولة تقريب الشخصية إلى ذاته والتعامل معها برفق وليس بعنف، لأنها غالباً ما تكون “هشة”، على حد وصفه.
كما وصف عبد الوهاب اللحظة السحرية بأنها الحالة التي يندمج فيها الممثل مع الشخصية ليصبحا كياناً واحداً، معتبراً أنها “الوضع الآمن للممثل”.
لكنه في الوقت نفسه، حذر من خطأ شائع يقع فيه كثير من الممثلين، وهو الرغبة في التعبير عن جميع تفاصيل الشخصية دفعة واحدة، مؤكداً أن ذلك “عيب كبير”، لأن الشخصية لا تُعرض كاملة في لحظة واحدة، بل تتكشف ملامحها تدريجياً عبر أحداث العمل الدرامي.
واختتم عبد الوهاب حديثه بالإشارة إلى أن سر الإبداع يكمن في قدرة الممثل على الإمساك بالخيط الرفيع بين شخصيته الحقيقية وما يجسده على الخشبة أو أمام الكاميرا، وهو ما يجعل لحظة الاندماج “ساحرة” ومؤثرة في آن واحد.

