ندوة فيلم "مرة كل شهر" في “الغردقة لسينما الشباب” تطالب بدعم الأفلام القصيرة

ندوة فيلم مرة كل
ندوة فيلم "مرة كل شهر"

شهدت الدورة الحالية من مهرجان الغردقة لسينما الشباب إقامة ندوة خاصة للفيلم القصير “مرة كل الشهر”، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثالث من المهرجان. 

يعد الفيلم من تأليف وبطولة الدكتور عاطف عبد اللطيف، ويشارك في بطولته الفنانة نادية شكري والدكتور أيمن الشيوي، بينما أخرجه عمرو منصور.

أدارت الندوة الإذاعية دلال الشاطر، التي أكدت على أهمية الرسالة الإنسانية التي يحملها الفيلم للمجتمع، معتبرة أنه نموذج للأعمال التي تلامس الواقع الاجتماعي وتعزز قيم الترابط الأسري.

مطالب بعرض الأفلام القصيرة على منصات رقمية

وخلال المناقشات، طالب الحضور بضرورة التركيز على إنتاج أعمال فنية تحمل رسائل اجتماعية مؤثرة مثل هذا الفيلم، إلى جانب الدعوة لإنشاء منصة رقمية متخصصة تتيح للجمهور مشاهدة الأفلام القصيرة بشكل أوسع، بما يضمن وصول رسالتها إلى مختلف الفئات.

حكاية شخصية وراء العمل

كشف الدكتور عاطف عبد اللطيف، مؤلف ومنتج وبطل الفيلم، أن القصة مستوحاة من تجربة شخصية عاشها، حينما شعر من صوت والدته عبر مكالمة هاتفية من أمريكا أنها تعاني من المرض، فترك أعماله هناك وعاد إلى مصر ليلازمها عامًا ونصف حتى رحيلها، مؤكدًا أنه أراد توصيل رسالة إنسانية صادقة حول قيمة العطاء للأهل. 

وأضاف: “اخترنا أن يكون الفيلم قصيرًا حتى يصل إلى الناس بسهولة، خاصة أن دور العرض السينمائية لا تفتح أبوابها كثيرًا للأفلام الطويلة ذات الطابع الاجتماعي".

كواليس كتابة السيناريو

من جانبها، تحدثت شمس، كاتبة السيناريو والحوار، عن تجربتها الأولى في هذا المجال، موضحة أن عملها الأساسي في إدارة الإنتاج، لكنها قبلت خوض التحدي بعد أن طلب منها الدكتور عاطف كتابة السيناريو.

 وأشارت إلى أنها حرصت على التعبير عن واقع ملموس، مع ترك النهاية مفتوحة لتمنح المشاهد مساحة للتأمل والتصور.

 

رؤية المخرج واختيار النهاية المفتوحة

بدوره، أكد المخرج عمرو منصور أن الفيلم يقدم صورًا واقعية من الحياة اليومية، موضحًا أنهم فكروا في وضع نهاية صادمة، لكنهم عدلوا عنها ليتركوا بصيصًا من الأمل عبر نهاية مفتوحة أكثر تفاؤلًا.

 

إشادة النقاد والسينمائيين

أشاد السيناريست محمد الباسوسي، رئيس مهرجان الغردقة السينمائي، بالفيلم مؤكدًا أنه تأثر بشدة حتى أنه كاد أن يبكي أثناء المشاهدة الأولى، مثنيًا على السيناريو الذي وصفه بالشاعري وأضاف أن قوة المهرجان تكمن في عرض أفلام بهذا المستوى.

كما حرص المخرج مسعد فودة، نقيب السينمائيين، على حضور العرض، مشيدًا بتجربة الدكتور عاطف المختلفة، ومؤكدًا إعجابه بأدوات المخرج عمرو منصوروقال: “الفيلم لامس مشاعر الجمهور، وقدم رسالة قوية مفادها: صححوا مساركم مع والديكم".

في السياق ذاته، أشاد الناقد سيد محمود بأداء الفنانة نادية شكري، معتبرًا أن المخرج قدم صورة متوازنة بين المشاهد الداخلية والخارجية، مطالبًا بضرورة عرض الفيلم عبر القنوات التليفزيونية ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أما المخرج عبد الحكيم التونسي، أمين عام نقابة السينمائيين، فأكد أن الفيلم تطرق إلى قضية إنسانية ابتعدت عنها الدراما في السنوات الأخيرة، خاصة بعد توقف قطاع الإنتاج في ماسبيرو الذي كان يهتم بمثل هذه الأعمال. وربط التجربة ببرنامجه السابق “بين الناس” الذي قدمه مع الإعلامي جمال الشاعر، والذي تضمن “سيمدراما” لمعالجة القضايا المجتمعية.

 

عمل إنساني يستحق الانتشار

بهذا، شكلت ندوة فيلم مرة كل شهر مساحة لتأكيد أهمية دعم الأفلام القصيرة التي تحمل رسائل إنسانية واجتماعية، وسط إشادة واسعة من النقاد والسينمائيين الذين اعتبروا العمل إضافة حقيقية إلى رصيد السينما المصرية المستقلة.

تم نسخ الرابط