الناقد إبراهيم العريس من مهرجان هولندا: يوسف شاهين أهم من جودار
شهد مهرجان هولندا لأفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (Holland MENA Film Festival) ندوة فكرية ناقشت علاقة السينما بالمنفى والشتات، ودور الصورة في إعادة صياغة مفاهيم الهوية والانتماء.
أدار الندوة الناقد السينمائي قيس قاسم، وشارك فيها الناقد الكبير إبراهيم العريس، الذي قدم رؤى نقدية أثارت تفاعلاً واسعاً بين الحضور.
المهاجرون وصناعة السينما
أكد إبراهيم العريس أن فن السينما نشأ بالأساس على أيدي المهاجرين والأقليات في مختلف أنحاء العالم، موضحاً أن المهاجرين يسعون دائماً إلى الحلم والتجديد، بينما أصحاب الأرض يميلون إلى استعادة الماضي وأمجاده.
وأشار العريس إلى أن الأقليات في السينما العربية غالباً ما تم تقديمها بصورة نمطية، إلا أن المخرج الكبير يوسف شاهين كسر هذا النمط، وجعل شخصياته من لحم ودم، بعيداً عن الصور التقليدية الجاهزة.
السينما والحياة والجوائز
وأضاف العريس أن السينما ليست فناً معزولاً، بل هي مرادف للحياة، ما يستلزم أن يكون الناقد السينمائي واسع الثقافة ومطّلعاً على جميع الفنون. وانتقد في الوقت نفسه آليات الجوائز السينمائية في العالم، معتبراً أنها تمنح في كثير من الأحيان بناءً على الظروف السياسية والاجتماعية التي تمر بها الدول.
وعلق قائلاً: “الجوائز تُمنح دائماً لصاحب القضية، كما حدث مع أفلام سوريا خلال أزمتها، وأفلام فلسطين ولبنان، لكنها لا تعيش في ذاكرة السينما الحقيقية".


يوسف شاهين ومحمد الأخضر حامينة
وخلال الندوة، شدد العريس على أن المخرج المصري يوسف شاهين والجزائري محمد الأخضر حامينة أهم من المخرج الفرنسي الشهير جان لوك جودار نفسه، في إشارة إلى القيمة الفنية والتاريخية لأعمالهما في السينما العالمية والعربية.
أهداف مهرجان هولندا
يهدف مهرجان هولندا لأفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الاحتفاء بإبداعات صناع السينما من المنطقة وأبناء الشتات، عبر عروض أفلام مستقلة وورش عمل وحلقات نقاشية، تركز على قضايا الحرية والهوية والمنفى والتنوع الثقافي.
كما يعمل المهرجان على ربط السينمائيين بشبكات الإنتاج والتوزيع الأوروبية، وتوفير منصات للحوار مع الجمهور، انطلاقاً من دعم هولندي للتعددية الثقافية وحرية التعبير، واتفاقيات دولية مثل اتفاقية اليونسكو لعام 2005.

