الوقاية تبدأ من اليد… كيف نحمي أنفسنا من العدوى؟

وشوشة

في ظل التغيرات الجوية المفاجئة وبدء موسم المدارس، تزداد المخاوف من انتشار العدوى الفيروسية بين الطلاب وأفراد المجتمع. 

الدكتور محمد صدقي، أستاذ ورئيس قسم الصدر بجامعة الأزهر، أوضح خلال لقائه في برنامج من القلب للقلب على قناة MBC مصر مع الإعلامية إيمان رياض، أن الوقاية تبدأ من العادات اليومية البسيطة، وعلى رأسها غسل الأيدي بانتظام.

 

الفصول المزدحمة بيئة خصبة للفيروسات

أشار د. صدقي إلى أن الازدحام داخل الفصول الدراسية مع انعدام التهوية يجعل انتقال العدوى الفيروسية أسرع بكثير.

 طالب واحد مصاب قد يكون سببًا في نشر المرض بين زملائه، ما يجعل التهوية الجيدة وغسل الأيدي من أبرز الإجراءات التي يجب الالتزام بها في المدارس.

 

الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات

أكد أن أصحاب الأمراض المزمنة في الصدر، مثل الربو وحساسية الشعب الهوائية، هم الأكثر عرضة لتدهور حالتهم الصحية عند الإصابة بعدوى بسيطة. 

وأوضح أن وجود تاريخ عائلي للحساسية يعني قابلية أكبر للإصابة، لأن هذه الأمراض في كثير من الحالات وراثية.

 

الالتزام بالعلاج الوقائي ضرورة لا خيار

شدّد د. صدقي على أهمية التزام مرضى الصدر المزمنين بأدويتهم الوقائية، موضحًا أن إصابتهم بعدوى موسمية قد تتطور سريعًا إلى أزمات صدرية خطيرة. 

وأضاف أن أصحاب المناعة الضعيفة معرضون للإصابة بالتهابات رئوية حادة في حال انتقال العدوى إليهم، ما يستدعي اهتمامًا خاصًا بحالتهم.

 

غسل الأيدي وشرب الماء… إجراءات بسيطة بفاعلية كبيرة

أوضح أن اليدين تُعد أسرع وسيلة لنقل الفيروسات من الأسطح إلى الفم أو الأنف أو العين، وبالتالي فإن غسل الأيدي بشكل منتظم يقلل احتمالية العدوى بدرجة كبيرة. 

كما نصح بشرب الماء على مدار اليوم للمساعدة في غسل الحلق والتخلص من الفيروسات قبل أن تستقر وتتكاثر.

 

عادات خاطئة تزيد من خطر العدوى

حذّر من بعض السلوكيات اليومية التي ترفع فرص الإصابة، مثل لمس الوجه باستمرار، مشاركة الأدوات الشخصية كالأقلام أو المناشف، وإهمال غسل اليدين بعد العودة من الخارج. 

هذه الممارسات البسيطة قد تكون السبب الرئيسي في انتقال الفيروسات بسرعة بين الأفراد.

 

تقلبات الجو تحتاج وعي جماعي

أضاف أن مواجهة مخاطر تقلبات الجو لا تعتمد على الفرد فقط، بل تحتاج إلى وعي جماعي يبدأ من المدارس والجامعات وحتى أماكن العمل. 

واستكمل: "توفير تهوية جيدة، نشر التوعية بأهمية النظافة الشخصية، وتشجيع الطلاب على الالتزام بالقواعد الصحية خطوات أساسية للحد من انتشار الفيروسات".

 وأضاف: "الرسالة كانت واضحة الوقاية تبدأ من تفاصيل صغيرة مثل  غسل الأيدي وشرب الماء، لكنها تفاصيل قادرة على صنع فارق كبير في مواجهة العدوى".

تم نسخ الرابط