ضياء رشوان: نتنياهو يعيش في وهم "إسرائيل الكبرى".. ويُردد خطابًا دينيًا متطرفًا
أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرًا حول ما يعرف بـ"إسرائيل الكبرى" لا يمكن التعامل معها كوجهة نظر سياسية لرجل مسؤول، بل تعكس خطابًا متشددًا يقترب من لغة رجال الدين المتطرفين، مشيرًا إلى أن هذه الأفكار لا تعدو كونها أوهامًا زائفة.
وأوضح رشوان خلال استضافته عبر برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر قناة MBC مصر،أن نتنياهو يروج لمفهوم "إسرائيل الكبرى" في لحظة يظن فيها أنه يحقق انتصارات ميدانية، بينما الحقيقة أنه يقاتل على أكثر من جبهة في وقت واحد.
وأضاف أن هذه الانتصارات المزعومة لا تكفي لتبرير مشروع أسطوري يتحدث عن دولة شاسعة المساحة، في حين أن عدد سكان إسرائيل من اليهود لا يتجاوز سبعة ملايين نسمة.
وأشار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن هذا الخطاب يعكس حالة من "الزهو الكاذب" لدى نتنياهو، الذي يتعامل مع الصراع الحالي باعتباره مدخلًا لتثبيت فكرة استعمارية قديمة جرى التلويح بها منذ عقود، لكنها لم تجد أي أرضية واقعية لتحقيقها. وأكد أن إعادة إحياء هذا المصطلح في هذه اللحظة ما هو إلا محاولة لتصدير صورة زائفة بالقدرة على فرض أمر واقع جديد في المنطقة.
وتابع رشوان أن الموقف المصري في مواجهة هذه الطروحات لعب دورًا مهمًا في كشف خطورتها، موضحًا أن التحذيرات المصرية المتكررة بدأت تثمر نتائج ملموسة على الأرض، حيث شهدت المنطقة مؤخرًا تراجعًا في حدة التوترات، خصوصًا بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي ادونالد ترامب بعدد من القادة العرب والمسلمين، وهو اجتماع وصفه بأنه سابقة سياسية لها أثر كبير.
وشدد رشوان على أن خطابات نتنياهو المتطرفة لن تستمر طويلًا، وأنها ستتراجع مع الوقت لأنها تفتقد أي دعم دولي حقيقي،وأوضح أن مشروع تهجير الفلسطينيين الذي حاولت إسرائيل الترويج له مؤخرًا قد فشل بالفعل، حيث رفضت كل الدول بما فيها الولايات المتحدة الانخراط في هذا المخطط، مما يعني أن نتنياهو يواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية.
واختتم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات حديثه بالتأكيد على أن أوهام "إسرائيل الكبرى" لن تتحول إلى واقع، وأن الشعوب العربية والإسلامية، ومعها المجتمع الدولي، باتت أكثر وعيًا بخطورة هذه الأطروحات، مضيفًا أن المستقبل لن يكون لصالح دعاة التطرف بل لمن يسعون إلى سلام عادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.