جمال خزيم: "ما تراه ليس كما يبدو" مغامرة درامية جديدة تثبت قوة الدراما المصرية.. حوار

وشوشة

في ظل تنامي الاهتمام بالحكايات القصيرة التي باتت تجذب جمهور الدراما خلال السنوات الأخيرة، يخوض المخرج جمال خزيم تجربة مختلفة من خلال حكاية Just You ضمن مسلسل “ما تراه ليس كما يبدو”.

وفي حوار خاص لـ"وشوشة " يكشف خزيم كواليس التحضير للعمل، ورؤيته لأهمية تقديم دراما مصرية تليق بتاريخ الفن المحلي وتواكب تطلعات المشاهد العربي.

كيف بدأت استعداداتك لإخراج حكاية Just You

الاستعدادات انطلقت قبل نحو سبعة أشهر، أي قبل الموسم الرمضاني الماضي كانت النصوص مكتملة منذ البداية، وهذا أعطانا ميزة مهمة فامتلاك صورة متكاملة من أول مشهد حتى آخر مشهد يساعد المخرج على وضع خطة بصرية ودرامية واضحة بدأنا التحضير على جميع المستويات: اختيار الممثلين، تحديد أماكن التصوير، إعداد المؤثرات البصرية، وحتى أدق التفاصيل الإنتاجية شعرت منذ اللحظة الأولى أن الحكاية تستحق مجهودًا كبيرًا لأنها تحمل طابعًا مختلفًا.

كيف جاء اختيارك للعمل مع المنتج كريم أبو ذكري؟

جاء الأمر بالصدفة كنت أعمل على مشروع آخر، وأثناء لقائي مع الأستاذ كريم عرض علي فكرة المشاركة في هذا العمل، وطلب أن نؤجل المشروع الآخر بمجرد أن قرأت الورق وجدت نفسي منجذبًا جدًا، فالقصة مكتوبة بعناية، والطرح مختلف، والأفكار جديدة. شعرت أنني أمام فرصة لا تعوض.

ما الذي ميز هذه الحكاية بالنسبة لك كمخرج؟

أولًا، الورق مكتوب بروح جديدة وبعيد عن النمط التقليدي. ثانيًا، الإنتاج لم يضع أي قيود، بل دائمًا كان السؤال: “ماذا تريد أن تفعل؟”، وهو أمر منحني حرية كاملة في الرؤية الإخراجية إضافة إلى ذلك، طبيعة الحكاية القصيرة (خمس حلقات) سمحت بتركيز أكبر في السرد والإيقاع، بعيدًا عن المطّ والحشو.

في رأيك، هل أصبحت الحكايات القصيرة أكثر جاذبية للجمهور؟
نعم، الجمهور اليوم يميل إلى الأعمال المركزة التي تقدم تجربة متكاملة في وقت قصير لم يعد المتلقي يرغب دائمًا في متابعة ثلاثين حلقة، بل يبحث عن محتوى مكثف، سريع الإيقاع، وغني بالتفاصيل أعتقد أن هذا الاتجاه سيزداد في السنوات المقبلة.

هل ترى أن هناك منافسة بين المخرجين وصناع الأعمال؟

لا أحب كلمة منافسة. بالنسبة لي الهدف ليس أن نتسابق، بل أن نقدم أعمالًا تليق بنا وبجمهورنا نحن بلد السينما الأولى في المنطقة، وعلينا أن نظهر هذا التفوق في أعمالنا يجب أن يلمس الجمهور أن لدينا تقنيات عالية، ورؤية إخراجية متجددة، ونجوماً قادرين على التعبير عن واقعنا بالنسبة لي، العمل الفني مسؤولية حضارية قبل أن يكون مجرد منتج للعرض.

كيف تقيّم الدعم الإنتاجي الذي تلقيته في هذا المشروع

بصراحة، الدعم كان كبيرًا لم أواجه أي عائق، بل كان هناك حرص دائم على تهيئة الظروف لكي أخرج الحكاية بأفضل صورة ممكنة هذا الدعم انعكس على روح العمل بأكمله، وأشعر أنه سيصل للجمهور بوضوح.

ما رأيك في اسم المسلسل “ما تراه ليس كما يبدو”؟

الاسم مميز جدًا لأنه غير مألوف نحن اعتدنا أن تكون أسماء الأعمال كلمة أو كلمتين، لكن هنا لدينا جملة كاملة تحمل في طياتها غموضًا وتشويقًا الاسم يفتح باب التساؤل، وهذا عنصر جذب قوي للجمهور.

ما الذي تتمنى أن يخرج به الجمهور بعد مشاهدة الحكاية؟

أتمنى أن يشعر المشاهد أن هناك جهدًا مبذولًا في كل تفصيلة، من القصة إلى الإخراج إلى الأداء التمثيلي أطمح أن تصل الفكرة بوضوح، وأن يلمس الجمهور أن الدراما المصرية قادرة على أن تقدم محتوى مختلفًا ومواكبًا للعصر والأهم أن يدرك الناس أن هدفنا ليس مجرد الترفيه، بل تقديم عمل يليق بتاريخ مصر السينمائي الطويل.

تم نسخ الرابط