جمال خزيم: الجمهور الهندي يتقبل باستمرار ظهور ممثلين جدد في أدوار رئيسية
تحدث المخرج جمال خزيم عن التحديات التي واجهها أثناء عملية التحضير لمسلسل “ماتراه ليس كما يبدو” واختيار أبطال العمل، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تكن في قلة المواهب الفنية، وإنما في كيفية توجيه الأنظار إليها ومنحها الفرصة الحقيقية للظهور على الساحة.
أوضح المخرج جمال خزيم لـ"وشوشة " أن مصر برصيدها السكاني الذي يتجاوز 125 مليون نسمة، تضم عددًا كبيرًا من الشباب الموهوبين في مختلف المجالات الفنية، لا سيما خريجي المعاهد والجامعات والورش المتخصصة، إلا أن هؤلاء لا يحصلون على المساحة الكافية لإبراز قدراتهم.
وأضاف جمال خزيم: “المشكلة ليست ندرة الممثلين، بل في أن السوق الفني يكرر الاعتماد على نفس الأسماء، في حين أن هناك جيلا كاملًا ينتظر الفرصة ليصنع فارقًا حقيقيًا”.
وأكد أن عملية التحضير للمسلسل استغرقت وقتًا طويلًا في البحث عن الوجوه المناسبة، وهو ما يعكس الفجوة بين حجم المواهب المتاحة وواقع السوق الفني الحالي.
مقارنة بالسينما الهندية
وتطرق حديث خزيم إلى مقارنة الوضع في مصر بما يحدث في السينما الهندية، قائلًا: "الهند تمتلك تنوعًا واسعًا في الأسماء، والجمهور هناك يتقبل باستمرار ظهور ممثلين جدد في أدوار رئيسية، وهو ما يساهم في إثراء الصناعة وتجديد دمائها بشكل دائم".
وأشار إلى أن مصر ليست أقل من الهند أو غيرها من الدول الرائدة في مجال الفن، فهي بلد صاحب تاريخ سينمائي عريق يزيد عمره عن مئة عام، وقاعدتها الفنية قوية وراسخة، لكن ما ينقصها هو استثمار هذه الإمكانيات وتوظيفها بالشكل الأمثل لتقديم مواهب جديدة قادرة على الاستمرار.
وعن طبيعة مسلسل “ما تراه ليس كما يبدو”، أوضح المخرج أنه عمل درامي مختلف يعتمد على عناصر التشويق والإثارة، ويطرح قضايا اجتماعية بزاوية جديدة، مؤكدًا أن اختيارات فريق العمل تمت بعناية شديدة ليعكس المسلسل صورة حقيقية عن حجم الطاقات الموجودة في مصر.
واختتم المخرج جمال خزيم بالتأكيد على أن رسالته كمخرج لا تقتصر على تقديم أعمال درامية ناجحة فقط، بل تمتد إلى دعم الوجوه الجديدة ومنحها منصة للظهور، معتبرًا أن ذلك واجب على كل صانع محتوى يسعى لتطوير الصناعة والنهوض بها.

