جمال خزيم لـ”وشوشة”: تعمدت أجعل المشاهد يشعر بوحدة كبار السن بقصة "أنت وحدك" (حوار)

جمال خزيم
جمال خزيم

حقق مسلسل “ما تراه ليس كما يبدو”، نجاحًا كبيرًا، بتجربته الدرامية المختلفة التي تمزج بين الغموض والخيال العلمي والدراما الإنسانية.

وبدوره، كشف مخرج العمل، جمال خزيم، في حوار خاص لـ"وشوشة"، كواليس إخراجه لقصتي "فلاش باك" و"أنت وحدك"، وأمور أخرى.

بم تصف تجربتك في إخراج قصتي "فلاش باك" و"أنت وحدك"؟ وما أبرز التحديات؟

أصف تجربتي بأنها تجربة جديدة بكل المقاييس، سواء في التعامل مع النص نفسه أو في الرؤية الإخراجية الورق مكتوب خارج النطاق المعتاد الذي نسير عليه عادة، وهذا منحني فرصة حقيقية أن أقدم إخراجًا مختلفًا، وأن أتعامل مع الممثلين بمنطق أننا نريد تقديم عمل جديد للجمهور كنت حريصًا أن يكون العمل أقرب لروح جيلي والشباب الصغير، لأن هذا الجيل هو مستقبل صناعة الدراما في مصر.

ما الاختلاف في رؤيتك الإخراجية بين العملين؟ 

بالطبع لكل قصة شكل مختلف في أسلوب الإخراج في "فلاش باك" كنت دائمًا أحكي قصتي من خلال قدرات إخراجية ضيقة وكأنها هجوم مباشر على البطل رجل مضغوط من كل الاتجاهات أو فاقد لشيء عزيز عليه مثل حبيبته أو حلمه الذي كان يعيش من أجله؛ لذلك استخدمت عدسات ضيقة دائمًا ووضعت الشخصية في إطار محدد حتى يشعر المشاهد بحالة الضيق التي يعيشها هذا الرجل طوال الوقت.

 كيف وظفت فكرة الفلاش باك لتكون جزءً أساسيًا من الحكاية وليس مجرد تقنية؟

تعمدت استخدام الفلاش باك بحيث يندمج في وسط الأحداث دون وجود اختلاف كبير بين الماضي والحاضر، ليخلق نوعًا من الحيوية داخل الدراما كنت أقدم المعلومة في الماضي بشكل مباشر للجمهور حتى لا يشعر بالارتباك أو يتوه من الأحداث، وفي الوقت نفسه لا أكررها في الحاضر هكذا أصبح الفلاش باك جزءًا أساسيًا من الحكاية وليس مجرد تقنية سردية.

وماذا عن "أنت وحدك" ما الذي يميز هذه القصة بصريًا؟

القصة تتناول سيدة مسنّة داخل مصحة نفسية، وأردت من خلال الإخراج أن أنقل شعورها الدائم بعدم الدفء والانتماء استخدمت عدسات واسعة جدًا.

وطلبت من شركة الإنتاج عدسة خاصة مقاس 12 لتمنحني بعدًا أوسع وعمقًا أكبر للصورة كنت أضع الشخصية في وسط الكادر لتبدو تائهة في العالم، وهو ما قصدته مع الفنانة تارا عماد تحديدًا؛ أن تشعر طوال الوقت بأنها في عالم واسع عليها، بلا دفء حقيقي.

القصة تحمل عنوانًا دافئًا وشاعريًا.. كيف انعكس هذا الجو على الإخراج والمشاهد؟

رغم أن العنوان "أنت وحدك" يبدو شاعريًا ودافئًا، إلا أنني تعمدت أن أجعل المشاهد يشعر بالخوف والوحدة التي يعيشها كبار السن والمسنون في دور الرعاية أو المصحات النفسية هؤلاء الناس، رغم وجود الآخرين حولهم، يفتقدون المشاعر الحقيقية.

قد يأكلون ويشربون لكنهم لا يجدون الحنان أو الإحساس بالطمأنينة أو الأمل في الحياة هؤلاء قدموا الكثير في شبابهم لأولادهم أو لمجتمعهم أو في أعمالهم، ثم يجدون أنفسهم فجأة جالسين على كرسي لساعات طويلة في انتظار شيء لا يعرفونه هذا الشعور العميق بالوحدة هو جوهر حكاية "أنت وحدك" الذي حاولت أن أنقله بصريًا ومضمونيًا في العمل.

تم نسخ الرابط