مريم الجندي: دوري في"فلاش باك" مُعقد.. والقصة بها مشاعر تتراكم وتنفجر فجأة (حوار)
حققت الفنانة مريم الجندي، نجاحًا كبيرًا في حكاية "فلاش باك" ضمن مسلسل "ما تراه ليس كما يبدو"، والتي لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور.
تحدثت مريم الجندي في حوار لـ"وشوشة" عن كواليس مشاركتها، ورؤيتها لشخصية "مريم" المركبة، واستعدادها للدور وأجواء التصوير.
وإلى نص الحوار..
في البداية.. كيف جاء ترشيحك للمشاركة في حكاية "فلاش باك"؟
الترشيح جاء من خلال المخرج جمال خزيم، الذي كنت أتمنى العمل معه منذ فترة. وعندما عرض علي المشروع وقرأت فكرة المسلسل والعنوان، شعرت فورًا بأنه مختلف للغاية مجرد اسم "ما تراه ليس كما يبدو" جذبني بشدة، لأنني مؤمنة بهذه الجملة جدًا وأراها انعكاسًا حقيقيًا لحياتنا اليومية لا شيء دائمًا على حقيقته وكانت هذه أول علامة على أن هذا عمل يستحق المشاركة.
ما الذي جذبك في شخصية "مريم" تحديدًا؟
كل شيء! مريم شخصية مركبة للغاية ومليئة بالطبقات هي راقصة ورسامة وزوجة فيها رقة وشغف وقوة وانكسار وحالة من الاضطراب الداخلي الجميل، الشخصية تمثل تحديًا كبيرًا؛ كيف يمكن أن تعبر بجسدها كراقصة وفي الوقت نفسه تكون فنانة تشكيلية حساسة.
ومع ذلك لديها حياة عاطفية غير سهلة، مشهد واحد في النص كان كافيًا ليجعلني أقول أنا أريد أن أجسد هذا الدور شعرت أن هذه الشخصية ستقودني إلى لمس مناطق جديدة داخلي، كممثلة وكإنسانة".
كيف استعددتِ للشخصية؟ وهل خضعت لأي تدريبات خاصة؟
بالتأكيد أول خطوة كانت أن أحاول فهم عالم مريم.. من هي؟ ما الذي يحركها؟ لماذا ترقص؟ لماذا ترسم؟ كل تفصيلة لها سبب ودافع عملت مع مدرب حركة لضبط لغة الجسد، لأن الرقص هنا ليس مجرد أداء، بل تعبير داخلي عن وجع أو فرح أو حيرة.
كذلك قضيت وقتًا مع رسامين لأفهم علاقتهم بالألوان باللوحات بتفريغ المشاعر على الورق أو القماش، مريم تتحدث مع نفسها من خلال رسوماتها، وكان لابد أن أصل إلى هذه الحالة بصدق".
العمل جمعك لأول مرة بالفنان أحمد خالد صالح.. كيف تصفين هذه التجربة؟
أنا سعيدة للغاية بالعمل مع أحمد هو ممثل موهوب وملتزم ويحترم العمل إلى أقصى درجة في موقع التصوير شعرت بالأمان معه كنا نتبادل الأفكار نعمل على المشاهد معًا، نبحث عن تفاصيل تخدم المشهد.
كانت هناك مشاهد مؤثرة جدًا بيننا وكان وجوده أمامي يساعدني على إخراج أفضل ما لدي أحمد لديه طاقة فنية خاصة، وهذا يجعل الممثل الذي أمامه يتفاعل بشكل أفضل وأنا ممتنة أن أول تعاون بيننا كان في عمل بهذه الحساسية.
المسلسل يحمل فكرة الحكايات القصيرة.. كيف ترين هذه التجربة؟
هي بالتأكيد مختلفة ومناسبة جدًا لإيقاع الزمن الذي نعيشه الجمهور الآن لديه استعداد لمتابعة عمل مكثف ومدروس أكثر من مشاهدة 30 حلقة متكررة الدراما القصيرة تتطلب تركيزًا، ولا تحتوي على رفاهية الحشو.
كل مشهد له ضرورة وكل تفصيلة تبني الحبكة وهذا يحملنا كممثلين مسؤولية أكبر، لأن الوقت أقل والمطلوب أكثر، وحكاية فلاش باك تحديدًا كانت تجربة غنية جدًا فيها سرد غير خطي، وفيها مشاعر تتراكم بهدوء وتنفجر فجأة عملنا كثيرًا على البناء الدرامي لنصل بهذا الإحساس إلى المشاهد.
كيف كانت أجواء التصوير؟ وهل واجهتم تحديات؟
كانت من أفضل مواقع التصوير التي عملت بها من ناحية الروح الشركة المنتجة وفرت كل ما نحتاجه سواء على مستوى الإمكانيات التقنية أو الدعم المعنوي لا يوجد شيء اسمه لا يمكن كنا جميعًا نعمل كفريق واحد.
وبالطبع كان التحدي الأساسي هو ضغط الوقت، لأن كل حكاية خمس حلقات فقط فكان لابد من الإنجاز بشكل مكثف دون فقدان الجودة لكن بفضل التنسيق الجيد تمكّنا من تجاوز هذه المرحلة.
ما رأيك في تنوع الحكايات داخل المسلسل؟ وهل شعرتى بالمنافسة؟
على العكس شعرت أنه تنوع ثري جدًا. وجود 7 حكايات لكل منها فريق مختلف، يخلق تنوعًا بصريًا وفنيًا ودراميًا كبيرًا وهذا يجعل المشاهد ينتقل بين العوالم دون ملل لا توجد منافسة، لأنه لا توجد مقارنة كل حكاية مستقلة وكل فريق يقدم ما لديه أنا عن نفسي متحمسة لمشاهدة باقي الحكايات كأنها أعمال منفصلة.
أخيرًا.. ما الذي تتمنينه من الجمهور بعد عرض الحكاية؟
أتمنى أن يرى الجمهور مريم كما رأيتها أنا.. إنسانة غير كاملة، لكنها تحاول تتألم وتحب وتخطئ إذا شعر المشاهد بها أو وجد جزءًا منه في تفاصيلها، فهذا يعني أنني نجحت كممثلة، وأتمنى أيضًا أن تظل فكرة المسلسل معهم.. أن ليس كل ما نراه على السطح يعبر عن حقيقته الحياة مليئة بالطبقات، والقلوب فيها حكايات ليست دائمًا واضحة.