المؤلفة نسمة سمير: "ما تراه ليس كما يبدو" أشبه بلوحة كبيرة.. وسعيدة بنجاح العمل(حوار)
أثار مسلسل “ما تراه ليس كما يبدو”، حالة من الفضول بين المتابعين بفضل تنوع حكاياته وجرأته في تناول موضوعات غير مألوفة على الدراما ومن بين أبرز الحكايات، حكاية “بتوقيت 2028” للمؤلفة نسمة سمير، التي تقدم تجربة فريدة قائمة على فكرة السفر عبر الزمن والأبعاد الموازية.
وفي حوار لـ "وشوشة"، تحدثت نسمة سمير، عن كواليس رحلتها مع الكتابة، وأمور أخرى.
وإلى نص الحوار..
كم استغرقت كتابة حكاية “بتوقيت 2028”؟ ومتى وُلدت فكرتها لديكِ؟
ولدت الفكرة عام 2023 فأنا بطبيعتي أحب اللعب بالزمن والتفكير في الأبعاد الموازية، ودائمًا ما كنت أسأل نفسي: ماذا لو تمكن شخص من السفر عبر الزمن فعلًا؟، ومن هنا انطلقت الحكاية عملية الكتابة نفسها استغرقت نحو 4 أشهر من العمل المتواصل، لكن سبقها عام كامل تقريبًا من التحضير والبحث والتجارب.
أثناء الكتابة.. هل كنتِ تتخيلين فريق العمل أو ترشيحات الأدوار؟
لم يكن ذلك في ذهني، فقد ركزت على بناء الشخصيات وخلفياتها وأبعادها ولكن عندما علمت بأسماء الأبطال الذين سيجسدون الأدوار شعرت بسعادة كبيرة، لأن الشخصيات التي كتبتها بدت وكأنها وجدت ملامحها الحقيقية.
فكرة التلاعب بالزمن تُطرح للمرة الأولى بهذا الشكل في الدراما.. ألم تخش رد الفعل؟
بالتأكيد كان هناك قدر من القلق، فكل فكرة جديدة تحمل معها مخاطرة، خاصة إذا كسرت النمط السائد لكنني مؤمنة بأن الجمهور ذكي ويحب خوض تجارب مختلفة، والأهم أن تُقدَّم الفكرة بشكل ممتع وسلس يجعلهم يتعايشون معها ويصدقونها.
ما هو أصعب ما واجهكِ منذ بداية المشروع؟
الأصعب كان الموازنة بين عمق الفكرة وتعقيدها وبين سهولة وصولها للمشاهد كنت حريصة على أن تصل فكرة السفر عبر الزمن إلى الناس من دون أن يشعروا بالتيه، وفي الوقت نفسه يعيشون الأحداث وكأنهم جزء منها.
سبق لكِ العمل ضمن ورش الكتابة، أما الآن فتكتبين بشكل فردي.. ما الفرق بين التجربتين؟
ورش الكتابة لها مميزات مثل تبادل الأفكار وسرعة الإنجاز، لكن الكتابة الفردية تمنح حرية أكبر ومساحة لتخرج الحكاية بروحك الخاصة فكل فكرة يمكن أن يكتبها أكثر من مؤلف بطريقة مختلفة تمامًا، وهذا هو جمال الكتابة الفردية؛ أنها تكشف بصمتك ورؤيتك الخاصة.
الحكايات في “ما تراه ليس كما يبدو” تبدو مستقلة لكنها مرتبطة بخيط واحد.. كيف توصلتم لهذه الصيغة؟
الهدف الأساسي كان أن نقدم شيئًا مختلفًا ورغم أن كل حكاية لها عالمها المستقل، إلا أن هناك خيطًا رفيعًا يربطها جميعًا، وهو فكرة أن ما تراه ليس دائمًا الحقيقة ومن هنا خرج الأسلوجن الذي يجسد روح العمل.
لديكِ حكايتان في المسلسل.. أيهما بدأتِ بكتابتها أولًا؟
بدأت ”بتوقيت 2028”، وبعد الانتهاء منها أخذت استراحة قصيرة، ثم بدأت كتابة حلقات “ديچافو” بطاقة وروح جديدة، لكن قبل ذلك كان هناك أيضًا فترة طويلة من البحث والتحضير.
هل تشعرين بوجود منافسة بين الحكايات أم أنها تكمل بعضها البعض؟.. وكيف ترين باقي الحكايات؟
على العكس تمامًا، “ما تراه ليس كما يبدو” أشبه بلوحة كبيرة، كل حكاية تمثل لونًا فيها، وعندما تكتمل الألوان تبرز الصورة بشكل أوضح وأنا سعيدة للغاية بكل الحكايات ومتحمسة أن أشاهدها كمشاهدة قبل أن أكون مؤلفة.