رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة يكشف تفاصيل قانون الإيجار القديم
عاد ملف الإيجار القديم ليتصدر اهتمامات الشارع المصري، بعد صدور القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة في العقارات المؤجرة منذ عقود طويلة، ويأتي هذا التحرك القانوني بعد سنوات من الجدل والمطالبات المستمرة بإعادة النظر في قانون استمر لأكثر من 100 عام دون تعديل.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "كلمة حلوة" المُذاع عبر قناة TEN، أوضح الأستاذ مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، أن القانون الجديد جاء بعد تجاهل دام لعقود من الأنظمة السابقة لأسباب متعددة، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت العمل الجاد على هذا الملف منذ إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأول من أكتوبر 2023 عن نيته إعادة تنظيم سوق الإيجارات، حين قال: "أنا هخلي الناس تتكعبل في الشقق"، في إشارة إلى التوسع في إتاحة الوحدات السكنية.
وأضاف عبد الرحمن أن القيادة السياسية تحركت بالفعل، وأحالت مشروع القانون إلى مجلس النواب في 2 يوليو 2025، حيث تمت الموافقة عليه بإجماع شعبي، وتم التصديق عليه من الرئيس السيسي في 4 أغسطس 2025.
وأشار إلى أن الدولة ستفتح منصة إلكترونية في الأول من أكتوبر 2025، تتيح للمستأجرين التقديم للحصول على وحدات سكنية أو تجارية بديلة، وفقًا لشروط ومعايير محددة، مؤكدًا أن من تنطبق عليه الشروط سيحصل على الوحدة فورًا.
وعن القيمة الإيجارية الجديدة، أوضح أن الحد الأدنى في المناطق الاقتصادية سيكون 250 جنيهًا (بواقع 10 أضعاف القيمة القديمة)، وفي المناطق المتوسطة 400 جنيه، وفي المناطق الراقية 1000 جنيه (بواقع 20 ضعفًا). أما الوحدات التجارية، فستكون الزيادة 5 أضعاف.
وأكد أن تقييم الأحياء سيتم وفقًا لمجموعة من المعايير مثل توافر المواصلات والخدمات لتحديد ما إذا كانت المنطقة راقية أو متوسطة أو اقتصادية، موضحًا أن بعض الأحياء ستبدأ تنفيذ قرارات التقييم والتحديث ابتداءً من السبت المقبل بقرارات وزارية.
وفي ختام حديثه، أشار عبد الرحمن إلى أن الدولة تقدم بدائل متعددة للمستأجرين، من بينها الإيجار العادي لفترات زمنية محددة، أو نظام الإيجار التمليكي بدون مقدم، حيث تُحتسب القيمة المدفوعة كأقساط تمليكية، وهي ميزة خاصة بأصحاب الإيجار القديم، كما أشار إلى وجود خيار التمليك الكامل، سواء بالدفع النقدي أو من خلال أقساط مدعومة من الدولة.