ناقد موسيقي لـ"وشوشة": مشروع حسن الشافعي لإحياء التراث أقوى من كل الاتهامات‎

حسن الشافعي
حسن الشافعي

قال الناقد الموسيقي أحمد السماحي، إنه يرى أن الملحن والموزع حسن الشافعي من أمهر الموسيقيين المصريين والعرب، مشيرًا إلى أن لديه مشروعًا فنيًا طموحًا لإحياء التراث العربي في الموسيقى.

 

وأضاف السماحي في تصريح خاص لـ"وشوشة": “ما فعله حسن الشافعي في الأغنية كان هدفه فنيًا بحتًا لإحياء التراث اليمني والعربي، وعندما وجد أن الأغنية تنتمي إلى فصيلة معينة أو تشير إلى التحريض على العنف قام بحذف المقطع، وهذا ما يدل على حسن نيته، وأن قصده فقط كان إحياء التراث”.

 

وتابع الناقد الموسيقي: “لا يوجد فنان مصري أو عربي يمكن أن ينحاز إلى جماعة تحرض على العنف، لأن مهمة الفن في النهاية نشر الجمال والخير والتسامح، وبالتالي لا أعتقد أن هناك فنانًا يمكن أن يدعو من خلال موسيقاه أو أغنياته إلى العنف، لا في الماضي ولا في الحاضر، لأن الفنان دائمًا إنسان حساس وراقي ويحب الخير والجمال”.

 

وأردف السماحي: “لا أعتقد إطلاقًا أن حسن الشافعي، الفنان المتميز جدًا والموهوب الذي نعرف جميعًا ألحانه وتوزيعاته الموسيقية التي قدمها لكبار مطربي مصر والعالم العربي، كان يحرض من خلال توزيعاته أو ألحانه، هو إنسان راقٍ للغاية، على درجة كبيرة من التسامح والطيبة وحب الخير”.

 

 

وكانت عاصفة من الانتقادات قد طالت الملحن والموزع حسن الشافعي بعد أن أعاد نشر أغنية يمنية معروفة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي أغنية حوثية استخدمتها جماعة الحوثي في 2014 لحشد مقاتليها وتعبئة أنصارها.

 

وقد هاجمه يمنيون، من بينهم إعلاميون وصحافيون، واتهموه بالدعاية للجماعة والترويج لخطابها التحريضي، فيما وصفت الصحافية اليمنية هند الإرياني ما فعله الشافعي بـ"السقوط الأخلاقي" وتساءلت عن كيفية ترويج فنان مصري لجماعة إرهابية فجرت وقتلت وأرهبت المدنيين.

 

رد حسن الشافعي

 

وردًا على ذلك، قال حسن الشافعي في مقابلة خاصة مع برنامج “تفاعلكم” على شاشة “العربية” إنه فوجئ بالهجوم والنقد الشديد على الأغنية، مؤكدًا أنه أبعد ما يكون عن الترويج لأي جماعة سياسية أو التحريض على العنف.

 

وأوضح أنه كان يعمل على مشروع موسيقي جديد بعنوان “شاف” وهو عبارة عن موسيقى إلكترونية مدمجة بالثقافة العربية لتوصيل التراث العربي للعالم، وأن الأغنية التي أثارت الجدل من التراث اليمني القديم ولم يكن يعلم أنها أصبحت شعارًا لجماعة سياسية.

 

وأضاف الشافعي أنه قرر إزالة الأغنية من جميع منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي منعًا لأي سوء فهم وتجنبًا لإثارة الضيق، وقدم اعتذاره لكل من شعر بالألم من نشرها، مشددًا على أنه يتحمل مسؤولية اللبس الذي حدث ويعتبره “سوء تقدير”، كما شكر كل من قدم له النصح والفهم حول طبيعة الأغنية، متعهدًا بأن يقدم دائمًا فنًا يدعم المحبة والسلام.

تم نسخ الرابط