سهير جودة ومفيدة شيحة يعلقن على فيديو عملية تكميم طفلة: جريمة ونشره انتهاك صارخ للخصوصية
علقت الإعلاميات سهير جودة ومفيدة شيحة على الفيديو المتداول الذي نشره أحد الأطباء حول حالة طفلة أجريت لها عملية تكميم.
وذلك من خلال المداخلة الهاتفية للمحامية نهاد أبو القمصان في برنامج "الستات" ،المذاع على شاشة “النهار”، اليوم السبت، وأكدت أبو القمصان أن إجراء عملية تكميم لمريضة تبلغ من العمر 9 سنوات "جريمة طبية وجريمة قانونية"، تستوجب التدخل العاجل من خلال قانون الطفل، مشددة على أن التعامل مع الأطفال في مثل هذه الحالات يخضع لبروتوكولات طبية دقيقة، وأن تخصص جراحات الأطفال يختلف كليًا عن جراحات البالغين.
وأوضحت أن اتخاذ قرار مصيري كإجراء عملية لطفلة بهذا العمر "لا يجب أن يتم بقرار منفرد من طبيب واحد"، بل من خلال لجنة ثلاثية أو خماسية لضمان التقييم الشامل، لافتة إلى أن العديد من جراحي التكميم "يفتقدون الأمانة الطبية سواء مع المريض أو مع ذويه"، خاصة أن إحدى المضاعفات الجانبية الشائعة بعد العملية هي استئصال المرارة.
وأضافت أبو القمصان أن المسؤولية لا تقع على الطبيب وحده، بل تمتد أيضًا إلى الأب والأم، رغم ثقتها في خوفهم على ابنتهم، قائلة: "هناك جرائم عديدة ترتكب بحق الأطفال بسبب قرارات خاطئة من الأهل، مثل الختان، وهذه الأفعال يجرمها القانون".
وانتقدت بشدة تصوير الطفلة وهي تبكي ونشر الفيديو على مواقع التواصل، معتبرة ذلك "انتهاكًا صارخًا لخصوصية المريض"، مشيرة إلى أنه يدخل تحت جرائم الإنترنت، حتى وإن تم التصوير بموافقة الأبوين، كما يندرج أيضًا تحت مخالفات قانون ممارسة المهن الطبية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن "التعامل مع الأطفال يجب أن يخضع لبروتوكول طبي وقانوني صارم، وأي تجاوز يستدعي المساءلة أمام نقابة الأطباء، بينما يعد نشر مثل هذا الفيديو جريمة مكتملة الأركان".