في ذكرى رحيله.. صراعات وأسرار في حياة كمال الشناوي
تحل اليوم الجمعة ذكرى مرور 14 عاماً على رحيل الفنان كمال الشناوي، الذي غاب عن عالمنا في 22 أغسطس 2011، بعد أن ترك إرثاً فنياً ضخماً جعله واحداً من أبرز نجوم السينما المصرية وأكثرهم تأثيراً في صناعة الفن، فقد امتلأت مسيرته بالأعمال الخالدة والجوائز والتكريمات، لكنها لم تخل أيضاً من الخلافات والصراعات التي أظهرت جوانب مختلفة من شخصيته ومساره الفني.
وفي هذا التقرير يرصد لكم "وشوشة" أهم المحطات في حياة كمال الشناوي، بداية من أزماته وخلافاته، مروراً بأبرز أفلامه، وصولاً إلى الأعمال التي خلدت اسمه في ذاكرة السينما المصرية.
خناقة كمال الشناوي مع أنور وجدي تكشف كواليس صادمة
لم تخلُ حياة كمال الشناوي الفنية من التوترات، وكان أبرزها خلافه مع الفنان الراحل أنور وجدي ففي لقاء نادر كشف الشناوي عن تفاصيل صادمة قائلاً: "أنور وقتها كان فتى الشاشة الأول، شكله جميل وممثل شاطر، لكن كنت شايف إنه كبر على أدوار الشاب الجامعي اللي بيضحك على البنات، وفعلاً الجمهور بدأ يقارن بينا وقالوا إني هاكون منافس ليه".
وأشار الشناوي إلى واقعة مؤلمة أثرت عليه نفسياً حين التقط صدفة مكالمة بين المخرج حلمي رفلة وأنور وجدي، سمعه خلالها يصفه بأنه "ولد من الشارع" وأنه نادم لأنه أسند له ثلاثة أفلام، وهو ما ترك جرحاً نفسياً كبيراً لديه، وزاد التوتر بعد أن صرح الشناوي للصحافة أن وجدي يعتبره منافساً لأنه أصغر سناً ويقدم أدواراً لا تناسبه، قائلًا: "هو كرشه قدامه وأنا معنديش".
لكن القصة لم تنتهِ بالخلاف، حيث انتهت بمشهد إنساني مؤثر حين التقيا في استوديو مصر، وقال وجدي للشناوي: "أنا مش زعلان تقول إني ممثل وحش، بس ليه تقول كرشي قدامي"، ثم تحدث عن معاناته في سنوات الجوع والفقر، ما جعل الشناوي يبكي ويعانقه لينتهي الخلاف بالتصالح.
بدايات كمال الشناوي.. من مسرح المنصورة إلى شاشة السينما
امتلك كمال الشناوي موهبة فنية مبكرة، حيث شارك منذ طفولته في فرقة المنصورة المسرحية وهو لا يزال طالباً بالمرحلة الابتدائية، ومع دخوله عالم السينما، لمع سريعاً ببطولات مميزة في أفلام مثل "عش الغرام" و"سكر هانم" و"اللص والكلاب"، وهي أعمال جعلته نجماً لامعاً وواحداً من أبرز وجوه الشاشة الفضية، قبل أن يستمر في تقديم أدوار ناجحة خلال التسعينيات بأفلام بارزة مثل "الواد محروس بتاع الوزير" و"الإرهاب والكباب"، ليؤكد حنكته في اختيار أدواره بدقة.
كمال الشناوي بين السينما والدراما
لم يقتصر إبداع الشناوي على السينما، بل امتد إلى الدراما التليفزيونية حيث ترك بصمة واضحة من خلال أعمال قوية مثل "العائلة والناس" و"لدواعي أمنية"، أما في السينما، فقد كان آخر أدواره تجسيد شخصية رئيس الجمهورية في فيلم "ظاظا" مع الفنان هاني رمزي، وهو دور مختلف أضاف إلى رصيده الفني، كما تألق قبلها في أفلام مهمة مثل "مهمة في تل أبيب".
6 أفلام لكمال الشناوي ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري
نال كمال الشناوي شرف المشاركة في 6 أعمال خالدة ضمنت في قائمة أفضل 100 فيلم بالسينما المصرية، أبرزها: "أمير الانتقام" عام 1950، و"اللص والكلاب" عام 1962، و"المستحيل"عام 1965، و"الرجل الذي فقد ظله"عام 1968، و"الكرنك" عام 1975، و"المذنبون" عام 1976، وهي أعمال جسدت قدرته على التنوع والتجديد في اختياراته الفنية.