“الانفصال الواعي”.. جدل على الهواء بين سهير جودة ومفيدة شيحة: رُقيّ أم إهانة؟

سهير جودة ومفيدة
سهير جودة ومفيدة شيحة

أثار موضوع "الانفصال الواعي بدون طلاق" نقاشًا ساخنًا بين الإعلاميتين سهير جودة ومفيدة شيحة، حيث ناقشتا الظاهرة التي بدأت تفرض نفسها في بعض العلاقات الزوجية، وطرحتا أسئلة جريئة حول مدى فاعليتها وجدواها النفسية والاجتماعية، خاصة في ظل وجود أطفال.

سهير جودة تحدثت خلال برنامجها "الستات" المذاع عبر قناة النهار ،عن الصيغة الجديدة التي يلجأ لها بعض الأزواج، وهي العيش في نفس المنزل رغم الانفصال العاطفي، وقالت إن هناك من يطلقون عليها "انفصال واعي"، وتُقدَّم أحيانًا كحل متدرج للطلاق الكامل، يهدف لحماية الأطفال من الصدمة، وتخفيف التبعات النفسية والاجتماعية على الأسرة، مضيفة: "في ناس بتعيش بشكل منفصل تمامًا، لكن قدام الناس لسه متجوزين، وده بقى بيحصل تحت عنوان 'تحضر' أو حفاظ على الصورة العامة".

لكن مفيدة شيحة كان لها رأي مغاير، ووصفت هذا الشكل من العلاقات بأنه "إهانة شديدة للمرأة وظلم لنفسها". وأكدت أن العيش في نفس البيت بعد انتهاء العلاقة العاطفية لا يمت للتحضر بصلة، بل يعتبر تهربًا من الحقيقة، مضيفة: "التحضر الحقيقي إننا نكون واضحين، نقول لبعض كان في بينا حاجة وخلصت، كل واحد يعيش في مكان منفصل، ويحافظ على احترامه وحريته بدل ما نعيش في كذبة تحت سقف واحد".

وأكدت شيحة أن الأطفال لن يفرق معهم إذا كان الطلاق قد تم رسميًا أم لا، لأنهم يشعرون بالتوتر وغياب المودة، ويرون الخلافات يوميًا، قائلة: "الولاد مش فارق معاهم الورق، هم شايفين إننا مش طايقين بعض، وساكتين باسم الانفصال الواعي، لكن الحقيقة إن ده مش حل.. ده تأجيل لمشكلة لازم تتحسم".

وانتهى النقاش بين الإعلاميتين بطرح مفتوح، دون إجابة حاسمة، حول ما إذا كان "الانفصال الواعي" محاولة حقيقية لإنهاء العلاقة بشكل ناعم، أم أنه مجرد موضة حديثة تخفي خلفها الكثير من الألم والتعقيد وبين مؤيد للفكرة ورافض لها، يبقى السؤال معلقًا في هواء العلاقات: هل الهدوء الظاهري يعني بالضرورة تحضرًا؟ أم أنه صمت طويل يخفي وجعًا مؤجلًا؟

تم نسخ الرابط