رجل القلعة في ذكرى رحيله.. محمد علي باشا بين الحضور المسرحي والغياب الدرامي
تحل اليوم السبت 2 أغسطس، ذكرى وفاة محمد علي باشا، مؤسس الدولة المصرية الحديثة، الذي لا يزال يمثل شخصية استثنائية في التاريخ المصري والعربي، بما جمعه من دهاء سياسي ومشروع تحديثي طموح.
وعلى الرغم من مرور قرابة قرنين على وفاته، لا تزال سيرته تثير الجدل والتأمل، ليس فقط في كتب التاريخ، بل أيضًا في محاولات تجسيده فنيًا.
محمد علي باشا في المسرح القومي
ظهرت شخصية محمد علي باشا على خشبة المسرح من خلال مسرحية "رجل القلعة"، التي قدمها الفنان يوسف شعبان ضمن عروض المسرح القومي، وحققت صدى واسعًا وقت عرضها.
وعادت المسرحية لاحقًا إلى الجمهور بأداء مختلف للفنان توفيق عبد الحميد، الذي قدم بدوره معالجة فنية قوية للشخصية.
وتعد "رجل القلعة" من أبرز الأعمال المسرحية التي حاولت تقديم قراءة جديدة لمحمد علي، لا بوصفه مجرد حاكم إصلاحي، بل كشخصية مليئة بالتناقضات، تجمع بين الحكم الصارم والرغبة في التحديث، بين الطموح الشخصي والمشروع القومي، ما جعل المسرحية محل تقدير في الأوساط الفنية والثقافية.
مشاريع درامية لم تكتمل
رغم الحضور المسرحي اللافت، فإن شخصية محمد علي باشا لم تحظَ بعد بظهور درامي قوي على الشاشات.
ومن أبرز المشاريع المؤجلة، المسلسل الذي أعلنت عنه الكاتبة الدكتورة لميس جابر، والذي كان من المقرر أن يقوم ببطولته الفنان يحيى الفخراني، غير أن العمل لم يخرج إلى النور لأسباب إنتاجية وفنية تتعلق بحجم المشروع ودقته التاريخية.
محمد علي.. سيرة درامية تستحق الظهور
بعيدًا عن التأريخ السياسي، فإن سيرة محمد علي تحمل الكثير من التفاصيل الدرامية الجديرة بالتناول، بدءًا من أصوله الأجنبية، مرورًا بصعوده في سلم الحكم، ثم خوضه لحروب داخلية وخارجية، وإرساله للبعثات التعليمية، وبنائه لجيش حديث، وصولًا إلى محاولاته فرض مشروعه السياسي في مواجهة التحديات الإقليمية.