محمد صبحي عن محمد سلام: تصرّف بقلبه… لكن الذكاء له طريق آخر

محمد صبحي و محمد
محمد صبحي و محمد سلام

رغم مرور ما يقرب من عامين، لا تزال أزمة الفنان محمد سلام محور اهتمام العديد، وقد نال دعمًا كبيرًا من الجمهور بسبب موقفه خلال بداية حرب غزة في العام قبل الماضي، ورفضه المشاركة في موسم الرياض تعبيرًا عن حزنه لما يحدث.

 

وعلّق الفنان الكبير محمد صبحي على موقف محمد سلام، في تصريحات خاصة لـ”وشوشة”، قائلًا:

“محمد سلام نقي وطيب، وتعامل بعاطفته، بينما كان من الأفضل أن يذهب لأداء العرض المسرحي ويتبرع بكل أمواله لأهل غزة، لأن هذا هو الذكاء. لكن موقفه كان من قلبه، وكان نقيًّا.”

كما أشار الفنان محمد صبحي إلى أنه كان يتمنى أن تكون كلمات محمد سلام، حينما قال: “مقدّرش أروح أرقص وأغني وفي ناس بتموت”, قد قيلت كفنان مصري يرفض الأمر من البداية، لا كرد فعل فقط.

 

وأضاف صبحي أنه ليس ضد الانفتاح الفني الذي حدث في المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أنه عانى كثيرًا في الماضي بسبب الانغلاق الذي كان يُفرض على عروضه هناك، قائلًا:

“كانوا يطلبون منا عدم مشاركة البطلة على المسرح، وأن تشارك بصوتها فقط، وكان ممنوعًا أن تأتي السيدات والرجال في نفس اليوم لمشاهدة العرض.”

لكنه أضاف:

“ما أرجوه هو عدم عرض أعمالنا المصرية تحت اسم (الترفيه)، لأننا نقدم فنًا قيمًا، والنجوم المصريون هم روّاد المنطقة.”

 

يُشار إلى أن الفنان محمد صبحي اختتم عرض مسرحيته “فارس يكشف المستور” الأسبوع الماضي، وبدأ بالفعل التحضيرات لعمل جديد، إلى جانب استئنافه تقديم برنامج “مافيش مشكلة” عبر قنواته على مواقع التواصل الاجتماعي.


وفي تصريحات خاصة سابقة لـ”وشوشة”، أكّد صبحي أن الليلة الأخيرة من عرض المسرحية كانت بالفعل الأسبوع الماضي، وأنه لن يكون هناك موسم جديد لها، بل بدأ العمل على مشروع جديد سيتم الإعلان عنه قريبًا.

 

كما صرّح الفنان الكبير محمد صبحي أن الفترة المقبلة لن ينشغل فيها بعمل جديد فقط، بل قرر أيضًا استكمال برنامج “مافيش مشكلة” عبر منصاته، نظرًا لأهمية البرنامج وضرورته في الوقت الحالي.

 

وتحدث محمد صبحي عن ردود الأفعال حول مسرحيته “فارس يكشف المستور”، مؤكدًا:

“كنت أتوقع نجاحها، لكنني أهتم للغاية برد فعل الجمهور، ولذلك وضعت كاميرا خاصة لتسجيل تعليقاتهم بعد العرض.”


وكشف عن موقف إنساني خلال إحدى الليالي، عندما هتفت سيدة فلسطينية من صالة العرض قائلة: “يا وطني”، وهو ما أثّر فيه بشدة وشعر بامتنان كبير تجاه كلماتها.


وأشار صبحي إلى أن موضوع المسرحية يتناول القضية الفلسطينية، بجانب كشف مخططات الأطراف التي لا تريد الخير لمصر.

 

ويُذكر أن المسرحية قد حققت نجاحًا كبيرًا خلال عرضها على مسرح مدينة سنبل، وكانت من بطولة الفنانة ميرنا وليد، والتي انسحبت لاحقًا بسبب حالتها الصحية، لتحل محلها الفنانة وفاء صادق، وتستكمل العرض لما يقرب من عام.


ويُعرف عن محمد صبحي حرصه على عدم تقديم نفس المسرحية لسنوات طويلة، وقد صرّح سابقًا أن أطول مسرحياته كانت “وجهة نظر”، والتي عُرضت لمدة ثلاث سنوات فقط بسبب إلحاح الجمهور، مؤكدًا أنه يفضّل التركيز على تقديم عمل جديد بدلاً من إعادة نفس العرض لسنوات.


ويُعد الفنان محمد صبحي من أبرز نجوم الفن المصري، وعلامة فارقة في تاريخ الدراما والمسرح والسينما، وقد تميز على مدار مسيرته بتقديم أعمال جريئة وواعية تعبّر عن واقع الوطن العربي، وما يواجهه من صعوبات وتحديات.

تم نسخ الرابط