طارق الشناوي يدافع عن مدحت العدل: التصريح عن الاعتزال مش عن الحجاب.. والفن مش حرام‎

طارق الشناوي
طارق الشناوي

تحدث طارق الشناوي، الناقد الفني عن تصريحات الكاتب والشاعر مدحت العدل التي أثارت الجدل حول حجاب حفيدة أم كلثوم، مؤكدًا أن التصريحات فُهمت بشكل خاطئ، وقال:"أستاذ مدحت العدل عندما قال هذا التصريح لم يكن يتحدث عن الحجاب، بل كان يتحدث عن اعتزال الفن".

 

 

وأشار إلى أن عايدة الأيوبي كانت تغني بالحجاب بعد ارتدائه، ومدام هدى سلطان كانت تظهر في الحفلات بالحجاب، كما أن مدام أمينة رزق ظلت تقدم أعمالها وتحضر ندوات النقابة دون حجاب حتى التسعينات، مؤكدًا أن الحرية في هذه الأمور متاحة ومكفولة.

 

وأكد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الستات" عبر قناة "النهار"، اليوم الثلاثاء، أن ربط الفن بالحجاب، وربط الحجاب بالاعتزال، يقود إلى منطقة خاطئة، متسائلًا: "ما علاقة الحجاب بالتوقف عن الغناء؟"، مشيرًا إلى أن هذا الربط يوحي بتحريم الفن.

 

 

وأوضح أن أسرة سناء نبيل، من والدها ووالدتها إلى العائلة، شجّعوها على دخول معهد الموسيقى، ودرست على أيدي أساتذة كبار، مضيفًا: "الأهل كانوا سعداء وموافقين ومبسوطين جدًا إن الجينات وصلت للحفيدة".

 

وأضاف أن القلق الحقيقي ينبع من خطاب تحريم الفن، مستشهدًا ببعض المطربين الذين قالوا إنهم لا يريدون إذاعة أغانيهم بعد وفاتهم، وقال: "هنا لازم نتوقف، مش تدخل في حرية الآخرين، لكن سؤال: أنت بتغني، وبعد كده عاوز في الآخرة تتشال أغانيك عشان شايفها ذنوب؟! طب ما أنت بتعملها دلوقتي؟!".

 

وأشار إلى أن إحساس من يحب الفن والحياة ويجد من يحرّمه، كأنه يشعر بأن الحياة نفسها تُحرم، مؤكدًا أن: "علينا الدفاع عن الحياة بقدر ما ندافع عن الفن".

 

وأكد الشناوي أن مدحت العدل كان يتحدث في قضية عامة، لا شخصية، مشيرًا إلى وجود خلل في البنية الأساسية للمجتمع في نظرته للفن، مضيفًا: "السيدة أم كلثوم حفظت القرآن، وأبوها كان شيخ جامع، وتعلمت أصول الغناء من التواشيح الدينية، ولم ترتدِ الحجاب حتى وفاتها في فبراير 1957، وظلت تغني للحب حتى اللحظة الأخيرة".

 

وتابع الشناوي: "المجتمع المصري من أكثر الشعوب عشقًا للإبداع بكل أطيافه، وعنده سماحة وحرية في تقبل كل الأنماط.. ليه التراجع ده؟! ليه بقى في عداء للفن؟!".

 

واختتم مؤكدًا أن الحجاب حرية شخصية، لكن تجريم وتحريم الفن هو ما يجب أن نتصدى له، قائلًا: "الفن حلال والسيدة أم كلثوم كان أملها تسجل القرآن الكريم، وكانت نفس الأمنية لدى محمد عبدالوهاب".

تم نسخ الرابط