في ذكرى رحيله.. كيف بنى سامي العدل إمبراطورية فنية بكلمة؟
تحل اليوم، الخميس 10 يوليو، الذكرى التاسعة لرحيل الفنان القدير سامي العدل، أحد أبرز نجوم الفن الذين تركوا بصمة مميزة في تاريخ الدراما والسينما المصرية.
ورغم مرور السنوات، ما زالت أعماله تحظى بمكانة كبيرة في قلوب الجمهور، لما قدمه من أدوار أثبتت قدرته على التنوع والتجديد، وجعلت اسمه علامة مميزة في كل عمل شارك فيه.
شارك العدل في عدد من أبرز الأعمال الدرامية والسينمائية، منها حديث الصباح والمساء، حرب الفراولة، أمريكا شيكا بيكا، محمود المصري، الحرملك، وحارة اليهود، التي تعاون فيها مع المخرجة كاملة أبو ذكري، ليؤكد حضوره القوي على الشاشة حتى آخر أعماله.
بدايات فنية ورسالة من القدير محمود المليجي
بدأ سامي العدل مشواره الفني في أوائل السبعينيات، من خلال ظهوره في فيلم كلمة شرف عام 1972، بجانب الفنان الكبير فريد شوقي، ثم توالت أدواره في الأعمال الثانوية حتى جاءت انطلاقته الحقيقية من خلال مسلسل السمان والخريف، المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ.
وفي أحد اللقاءات التلفزيونية، كشف العدل عن نصيحة مؤثرة تلقاها من الفنان الراحل محمود المليجي في بداية مشواره، حيث نصحه بالاهتمام باختياراته الفنية لأنها ستكون الأساس الذي سيبني عليه مستقبله الفني، قائلا له:"لازم الفنان يبني تاريخه الفني بعناية".
وأشار العدل إلى أن المليجي أكد له أن ما سيبقى في ذاكرة الجمهور ليس عدد الأعمال، بل قيمتها وجودتها، وهي النصيحة التي ظل متمسكا بها طوال مشواره الفني.
مشجع وفي للزمالك
عرف الفنان الراحل سامي العدل بحبه الكبير لنادي الزمالك، وكان من أشد مشجعيه، إلى جانب عدد من أفراد عائلته الذين عرفوا كذلك بانتمائهم الأبيض، حيث كان دائم التعبير عن دعمه للفريق في لقاءاته الإعلامية ومشاركاته الفنية، مما جعله رمزا زملكاويا محبوبا لدى جماهير القلعة البيضاء.
"العدل جروب"
لم يقتصر حضور سامي العدل على التمثيل فقط، بل أسس واحدة من أهم شركات الإنتاج الفني في مصر، وهي شركة "العدل فيلم"، التي بدأت بإنتاج فيلم حقد امرأة عام 1987، وبعدها توالت الأعمال السينمائية التي حملت توقيع الشركة مثل الدكتورة منال ترقص، حرب الفراولة، مجانينو، وامرأة للأسف.
وبمرور الوقت، تحولت "العدل فيلم" إلى كيان فني كبير تحت اسم "العدل جروب"، يجمع بينه وبين أشقائه، ليصبحوا أحد أعمدة الإنتاج الدرامي والسينمائي في مصر، ويحققوا معا إمبراطورية حقيقية ساهمت في تشكيل وجدان المشاهد العربي.
نشأته وحياته الشخصية
ولد سامي توفيق محمد العدل في 2 نوفمبر 1946، بمركز دكرنس في محافظة الدقهلية، وسط أسرة بسيطة لكنه منذ صغره كان شغوفاً بالفن والتمثيل.
وبعد أن تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، اختار أن يسلك طريقا صعبا مليئا بالتحديات، لكنه استطاع أن يحجز لنفسه مكانا وسط كبار النجوم.
الرحيل المفاجئ
في الساعات الأولى من صباح الجمعة 10 يوليو 2015، غيب الموت الفنان سامي العدل عن عمر ناهز الـ68 عاما بعد صراع مع المرض وكان قد نقل إلى المركز الطبي العالمي، بسبب تدهور حالته الصحية الناتجة عن هبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة ضعف في عضلة القلب.
وقد أثار خبر وفاته حالة من الحزن في الوسط الفني وبين محبيه، حيث ودعوه بكلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين أخلاقه الرفيعة وحرصه على دعم زملائه داخل وخارج اللوكيشن.