مفتي الجمهورية: الثورة الرقمية فرضت تحديات على الفتوى

تحدث الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، عن قضية جوهرية تتعلق بتطور الإفتاء في العصر الحديث، وهي مستقبل الفتوى في ظل الثورة الرقمية بين التحديات والفرص.
وأكد أن الفتوى كانت وما تزال ركيزة أساسية في حياة المسلمين، ووسيلة لتنزيل أحكام الشريعة على الواقع المتغير.
وأضاف خلال برنامجه "حديث المفتي" على قناة "DMC"، أن الفتوى اليوم تواجه تحديًا غير مسبوق بسبب الثورة الرقمية، التي غيرت من طرق تلقي المعرفة الدينية وإصدار الأحكام الشرعية، مما يفرض على المؤسسات الإفتائية ضرورة التكيف مع العصر الرقمي مع الحفاظ على أصالة الفتوى.
وأشار إلى أن السؤال المطروح اليوم هو: كيف يمكن للمؤسسات الإفتائية أن تتكيف مع هذا التطور وتحافظ على ثوابت الفتوى؟، موضحًا أن الفتوى في الإسلام ليست مجرد إجابة عن أسئلة شرعية، بل هي عملية اجتهادية دقيقة تهدف إلى توجيه المسلمين وفق الضوابط الشرعية ومقاصدها، وهي من أعظم مسؤوليات العلماء.
كما استشهد بقول الله تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان المرجع الأول للفتوى، وكان يجيب عن أسئلة الصحابة المتعلقة بأدق تفاصيل حياتهم، ثم انتقلت المسؤولية إلى الصحابة، ومن بعدهم العلماء عبر العصور المختلفة.
وأكد الدكتور عياد أن الآليات والوسائل تطورت عبر التاريخ لتواكب التغيرات المجتمعية والفردية، مما يستدعي اليوم استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإفتاء مع الالتزام بالثوابت الشرعية.