كيف دافعت نعيمة وصفي عن الحماة؟

نعيمة وصفي
نعيمة وصفي

تحل اليوم الإثنين، ذكرى ميلاد الفنانة نعيمة وصفي، التي قدمت خلال مسيرتها الفنية العديد من الأدوار المساعدة في السينما والمسرح والتلفزيون، ورغم أنها لم تكن من نجمات الصف الأول، إلا أنها تركت بصمتها في العديد من الأعمال التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور.

 

"الحماة أم".. وجهة نظر مختلفة

كانت نعيمة وصفي تؤمن بأن "الحماة أم"، وترى أن الصورة النمطية للحماة القاسية ليست دائمًا حقيقية، بل قد تكون ناتجة عن تجارب شخصية وصدمة فقد أو خوف من الوحدة.

 

وتحدثت نعيمة وصفي في لقاء نادر لها عبر برنامج "إيه رأيك؟" مع الإعلامية ملك إسماعيل، عن هذه الفكرة قائلة:" هناك بعض الحموات يصفهن البعض بالشريرات، لكن الأمر قد لا يكون شرًا بقدر ما هو دفاع عن علاقتها الحميمة بابنها أو ابنتها أحيانًا، الحماة التي فقدت زوجها وظلت تربي أبنائها، عندما يتزوج ابنها وتراه ينشغل بزوجته، قد تشعر بأنها تفقد كل شيء قدمته من أجلهم".

 

أدوار حفرت اسمها في ذاكرة الجمهور

وقدمت نعيمة وصفي شخصية الحماة في العديد من الأعمال الدرامية، ومن بينها مسلسل "بنت الأيام" الذي عرض عام 1977، حيث كتبت السيناريو والحوار وشاركت بالتمثيل فيه.

 

كما لعبت أدوارًا أخرى للأم الصارمة التي تحاول الحفاظ على تماسك أسرتها، واستوحت هذه الشخصيات من والدتها وحماتها، كما ذكرت في اللقاء.

 

ورغم ارتباط اسمها بالأدوار الثانوية، إلا أنها برعت في تقديم شخصيات لا تُنسى، مثل:


• "بُهانة الخرساء" في فيلم رصيف نمرة 5.
• "زوجة الغزولي" في الفتوة.
• "والدة عيسى الدباغ" في السمان والخريف.
• "آنا جيلان الجدة التركية" في حبيبي دائمًا.
• "عمة ميزو" في مسلسل حكاية ميزو.

 

من التدريس إلى عالم التمثيل

ووُلدت الفنانة الراحلة يوم 10 من شهر فبراير 1921 بقرية ظاهر الجمال في أسيوط، ونشأت في أسرة ميسورة الحال.

 

وبدأت حياتها المهنية كمدرسة، لكنها سرعان ما اكتشفت شغفها بالكتابة والتمثيل، فانضمت إلى معهد التمثيل وكانت الفتاة الوحيدة في الدفعة الأولى التي ضمت نجومًا مثل صلاح منصور، حمدي غيث، وشكري سرحان.

 

وعملت في المسرح القومي وقدمت عروضًا هامة، مثل "جلفدان هانم" و"الناس اللي تحت".

 

إبداعها في الكتابة والدراما

وإلى جانب التمثيل، كانت نعيمة وصفي كاتبة موهوبة، حيث حصلت على جائزة الدولة التشجيعية عن مجمل أعمالها المسرحية.

 

كما شاركت في تقديم المسرح العالمي عبر إذاعة البرنامج الثاني، وكتبت مسلسلات تلفزيونية مثل "أم أولادي" و"أين مكاني"، وساهمت في إعداد أكثر من خمسين حلقة من برنامج رسالة.

 

إرث فني خالد

ورحلت نعيمة وصفي عن عالمنا في عام 1983، لكنها تركت وراءها إرثًا فنيًا كبيرًا، لتظل واحدة من النجمات اللاتي قدمن أدوارًا محفورة في ذاكرة المشاهدين، رغم أنها لم تكن دائمًا في الصفوف الأولى.

تم نسخ الرابط