"فى ذكرى رحيله".."فاتن حمامة وشادية وسميحة أيوب".. 3 نساء فى حياة "محسن سرحان"
يُعد أحد علامات السينما المصرية في فترة الخمسينات وحتى التسعينات من القرن العشرين، حيث تميز بالقدرة على تقديم الأدوار المتنوعة بين الرومانسية والكوميدية أنه الفنان الراحل محسن سرحان الذى تواكب اليوم ذكرى رحيله.
محسن سرحان” انطلق في سماء الفن كبطل بالعديد من الأفلام السينمائية والمسرحيات الناجحة، حتى بلغ رصيده الفني حوالي 280 فيلمًا وأكثر من مئة مسرحية، تميزت بالتنوع ما بين أدوار ابن البلد الشهم والعاشق الرومانسي، فضلاً عن الأدوار الكوميدية التي أبدع فيها بأدائه الممتع.
ومن أبرز أعماله السينمائية: “توحة” و”سمارة” و”زنوبة” و”بياعة الورد” و”تحيا الستات” و”الخمسة جنيه” و”المتشردة” و”شاطىء الغرام” و”حبيبتي سوسو” و”ابن الحلال” و”اعترافات زوجة” و”ذئاب لا تأكل اللحم” و”الشيماء” و”لك يوم يا ظالم”.
محسن سرحان أنتج أول أفلامه عام 1952 بعنوان «أنا الحب» مع شادية، وقد كلفه هذا الفيلم مبلغًا كبيرًا؛ لأنه حرص على أن يكون العمل «نظيفًا» تمامًا، وهو ما كان يحرص عليه باستمرار طوال رحلته الإنتاجية.
"محسن" كان يسعى إلى تقديم مستوى فني رفيع من الأعمال ولو أدى ذلك إلى حرمانه من الأرباح، ولكن هذه الرغبة في حفظ المستوى جعلته يصطدم بعدة عراقيل اضطرته إلى التوقف عن الإنتاج «مؤقتًا».
فاتن حمامة كانت العقبة الأولى أمام سرحان؛ فمعظم الأعمال التي كان يميل إلى إنتاجها لم تكن تصلح لبطولتها سوى سيدة الشاشة العربية، والتي تكون في العادة مرتبطة بعدد كبير من الأفلام في العام الواحد، هذا بخلاف أجرها عن البطولة الواحدة، والذي اقترب من 5 آلاف جنيه، وكان وقتها مبلغًا ضخمًا لميزانية منتج شاب.
أما العقبة الثانية التي واجهته، فكانت ندرة القصص السينمائية الجيدة مضمونًا والجديدة في التناول، والتي تخرج عن نطاق الموضوعات التي تم تناولها بالفعل في السينما المصرية.
محسن سرحان تزوج أربع مرات، إحداهما من الفنانة سميحة أيوب وأنجب منها ولداً واحداً، والباقيات من خارج الوسط الفني.
أما زواجه الرابع من السيدة «هناء داوود» فله قصة طريفة، فقد كانت في المرحلة الإعدادية ومن أشد المعجبات به، وتعرفت عليه مصادفة أثناء زيارتها لإحدى صديقاتها بمنطقة شبرا، وهي نفس المنطقة التي كان يسكن بها، ودعاها وصديقتها على الغداء ثم اتفقوا على حضور العرض الخاص بافتتاح فيلمه الجديد «غضب الوالدين» عام 1952 بسينما الكورسال، وهناك قدمها لجميع زملائه بالفيلم على أنها خطيبته، فانتابها إحساس بالسعادة والاستغراب في نفس الوقت.
وبعد شهر واحد تقدم لخطبتها ولكن أسرتها رفضت ذلك لأن فارق السن كان 19 عاماً، وانتهت علاقتهما وقتها، وتزوج محسن بعد ذلك زوجته الثالثة ولكن الزواج لم يدم سوى شهراً واحداً، وبعد لقاء تم مصادفةً عرض محسن على هناء الزواج مرة أخرى، وقبلته هي على الفور رغم معارضة أهلها، الذين قاطعوها بعد إتمام الزواج ولم يسامحوها حتى أنجبت ابنتها الوحيدة ألفت عام 1954، وقد اختار محسن هذا الاسم بنفسه تفاؤلاً، حيث كان يصور فيلم «أنا الحب» في ذلك الوقت مع شادية، والتي كانت تحمل نفس الاسم بالفيلم.
محسن سرحان استمر بالعمل السينمائي حتى النهاية، وإن كان بأدوار صغيرة تكاد تصل للمشهد الواحد، فقبل وفاته في 7 فبراير عام 1993، قدم «امرأة آيلة للسقوط» مع يسرا، «دائرة الموت» مع سماح أنور، «المشاغبات والكابتن» مع آثار الحكيم.