"التعليم" تكشف مخالفات تقييم في مدارس دولية وتؤكد تصحيح المنظومة
أكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن ما تم تداوله بشأن ارتفاع نسب الرسوب أو النجاح غير المنطقي لطلاب بعض المدارس الدولية في مواد اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية يتطلب مراجعة دقيقة للحقائق، مشددًا على أن هذه المواد تمثل جزءًا أساسيًا من بناء الهوية الوطنية للطلاب.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية»، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بمواد الهوية القومية، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مواد ثانوية أو غير مؤثرة في التقييم التعليمي.
تشديد على متابعة تطبيق المواد الأساسية داخل المدارس الدولية
وأشار زلطة إلى أن الوزارة أصدرت منذ العام الدراسي الماضي تعليمات واضحة بضرورة الالتزام الكامل بتدريس مواد اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية داخل المدارس الدولية، مؤكدًا أن هذه المواد تخضع للمتابعة الدقيقة ضمن المنظومة التعليمية.
وأضاف أن الوزارة رصدت خلال مراجعة نتائج بعض سنوات النقل نسب نجاح غير طبيعية وصلت إلى 100% في عدد من المدارس، ما استدعى تشكيل لجان متابعة ميدانية لفحص أعمال الامتحانات.
مخالفات في التصحيح داخل 12 مدرسة
وكشف المتحدث الرسمي أن اللجان التي انتقلت إلى 45 مدرسة دولية رصدت مخالفات في 12 مدرسة، حيث تبين وجود حالات حصل فيها طلاب على درجات مرتفعة أو كاملة رغم أن أوراق الإجابة كانت خالية أو غير مكتملة.
وأكد أن هذه الوقائع تم التعامل معها باعتبارها مخالفات إدارية وقانونية تمس نظام التقييم، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عنها.
وشدد زلطة على أن الوزارة لا تستهدف الطلاب، وإنما تعمل على تصحيح مسار المنظومة التعليمية ومعالجة تراكمات ممتدة، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان العدالة في التقييم ومنع حصول أي طالب على درجات لا تعكس مستواه الحقيقي.
وأوضح أن التعليمات الخاصة بتطبيق ضوابط تدريس مواد الهوية القومية تم تعميمها على المدارس الدولية، مع تنفيذ برامج تدريب للمعلمين لضمان الالتزام بها.
وفيما يتعلق بمادة التربية الدينية، أشار إلى أن التعديلات التشريعية التي أُقرت عام 2025 حددت نسبة نجاح 70%، مؤكدًا أن المادة أصبحت جزءًا من الإطار القانوني المنظم للعملية التعليمية، بهدف تعزيز القيم الأخلاقية وترسيخ المبادئ لدى الطلاب.



