نسر يفقد قدرته على الطيران بسبب وزنه الزائد.. والسبب وجبات الدجاج!
في واقعة غريبة وطريفة من ولاية فرجينيا الأمريكية، عجز طائر جارح من فصيلة الباز أحمر الكتفين عن الطيران، بعدما اكتسب وزنًا زائدًا نتيجة تناوله كميات كبيرة من الدجاج خلال الأسابيع الماضية، في قصة أثارت دهشة العاملين بأحد مراكز إنقاذ الحيوانات البرية.
وبدأت الحكاية عندما عثر أحد السكان على الطائر مستلقيًا في ممر منزله بمدينة رونوك، دون أن يتمكن من التحليق أو الابتعاد، الأمر الذي دفعه إلى نقله لمركز Southwest Virginia Wildlife Center، للاطمئنان على حالته ومعرفة سبب فقدانه القدرة على الطيران.
فحوصات تكشف السبب غير المتوقع
وخضع الطائر لفحوصات بيطرية شملت التأكد من عدم وجود كسور في العظام أو إصابات في الرأس أو مشكلات في العين، إلى جانب فحص احتمالات التسمم بالرصاص أو التعرض لإصابة نتيجة اصطدامه بأحد الأجسام.
لكن المفاجأة كانت أن جميع الفحوصات جاءت طبيعية، باستثناء وزن الطائر الذي بلغ نحو 910 جرامات، أي ما يقرب من كيلوجرام واحد، وهو وزن أكبر بكثير من المعدلات المعتادة للإناث من هذه الفصيلة.
وأوضح المركز أن تراكم الدهون في جسم الطائر كان كبيرًا لدرجة أعاقت قدرة الأطباء على تحسس عظمة الصدر، وهي إحدى الخطوات التي تساعد في تقييم الحالة الجسدية للطيور.
اختفاء الدجاج يكشف سر زيادة الوزن
وبعد استبعاد الأسباب المرضية، بدأ العاملون في المركز البحث عن مصدر الزيادة الكبيرة في وزن الطائر، وطرحوا احتمالات مختلفة، من بينها أن يكون قد عاش في الأسر أو اعتاد الحصول على الطعام من البشر.
لكن اللغز بدأ يتضح عندما تواصل المركز مع الشخص الذي عثر على الطائر، وطلب منه الاستفسار عما إذا كان الجيران يربون دجاجًا يترك حرًا في الأماكن المفتوحة.
وبالفعل، اكتشف السكان أن عددًا من الدجاج كان يختفي بمعدل ملحوظ خلال الأسابيع السابقة، وهو ما رجح أن الطائر كان يصطاد الدجاج بسهولة، ثم يتناول وجبته ويستريح فوق الأشجار القريبة، قبل أن يكرر الأمر في اليوم التالي.
ويرجح العاملون بالمركز أن توافر مصدر غذاء سهل ومتكرر ساهم في زيادة وزن الطائر إلى الحد الذي أفقده القدرة على الطيران.
برنامج غذائي لاستعادة القدرة على الطيران
وعقب اكتشاف السبب، بدأ المركز وضع برنامج لرعاية الطائر، يعتمد على تقليل كمية الطعام المقدمة له، مع توفير نظام غذائي مناسب وممارسة الحركة داخل مكان الإيواء، بهدف مساعدته على فقدان الوزن واستعادة قدرته الطبيعية على الطيران.
وأشار المركز إلى أن الواقعة، رغم طرافتها، تحمل جانبًا مهمًا يتعلق بتأثير الأنشطة البشرية في الحياة البرية، إذ إن ترك الدجاج مكشوفًا وفي متناول الحيوانات المفترسة قد يغير سلوكها الغذائي ويجعلها تعتمد على مصادر طعام سهلة بصورة غير طبيعية.
كما حذر العاملون من إطعام الحيوانات البرية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مؤكدين أهمية حماية أماكن تربية الدجاج ومنع وصول الطيور الجارحة إليها.
ومن المنتظر أن يعود الطائر إلى بيئته الطبيعية بعد استعادة وزنه وقدرته على الطيران، لتتحول هذه الواقعة إلى واحدة من أغرب الحكايات التي تكشف كيف يمكن لوفرة الطعام أن تتحول إلى مشكلة حتى بالنسبة للحيوانات المفترسة.