أسباب الشعور بالإرهاق المستمر عند النساء.. متى يكون علامة تستحق الانتباه؟

وشوشة

قد تستيقظ المرأة بعد ساعات من النوم وهي تشعر بالتعب، أو تجد صعوبة في التركيز وإنجاز مهامها اليومية رغم عدم بذل مجهود كبير. وبين ضغوط الحياة والمسؤوليات المتعددة، قد يبدو الإرهاق المستمر أمرًا طبيعيًا، لكنه في بعض الأحيان يكون إشارة إلى مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه.

ولا يرتبط الشعور بالتعب دائمًا بقلة النوم، إذ تتعدد أسبابه لدى النساء، بداية من التغيرات الهرمونية ونقص بعض العناصر الغذائية، وصولًا إلى اضطرابات الغدة الدرقية أو بعض المشكلات الصحية الأخرى.

1. نقص الحديد وفقر الدم

يُعد نقص الحديد من الأسباب المهمة للإرهاق، خاصة لدى النساء اللاتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية أو فقدان الدم بصورة متكررة. فالحديد عنصر أساسي لإنتاج الهيموجلوبين الذي يساعد خلايا الدم الحمراء على نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم.

وقد يصاحب الإرهاق شحوب البشرة، والدوخة، والصداع، وتسارع ضربات القلب أو ضيق التنفس عند بذل المجهود.

2. اضطرابات الغدة الدرقية

قد يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى الشعور بالتعب والخمول، حتى مع الحصول على قسط كافٍ من النوم. ومن الأعراض الأخرى المحتملة زيادة الوزن، والشعور بالبرد، وجفاف الجلد، والإمساك، وتساقط الشعر.

وفي المقابل، قد ترتبط زيادة نشاط الغدة الدرقية بالتوتر وصعوبة النوم وسرعة ضربات القلب، وهو ما قد ينعكس أيضًا على مستوى الطاقة خلال اليوم.

3. اضطرابات النوم وعدم الحصول على الراحة الكافية

لا يتعلق الأمر بعدد ساعات النوم فقط، بل بجودته أيضًا. فقد تستيقظ المرأة عدة مرات خلال الليل أو تعاني من الأرق، فتبدأ يومها دون استعادة نشاطها.

كما قد يؤدي انقطاع النفس أثناء النوم إلى الاستيقاظ المتكرر والشعور بالنعاس والإرهاق خلال النهار، حتى إذا قضت المرأة وقتًا طويلًا في السرير.

4. التغيرات الهرمونية

تمر المرأة بمراحل مختلفة تتغير خلالها مستويات الهرمونات، مثل فترة ما قبل الدورة الشهرية، والحمل، وما بعد الولادة، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه.

وقد ترتبط هذه التغيرات بالتعب واضطرابات النوم وتقلبات المزاج، لكن استمرار الإرهاق أو شدته يستدعي البحث عن أسبابه بدلًا من افتراض أنه ناتج عن الهرمونات وحدها.

5. التوتر والضغط النفسي

يمكن للضغوط اليومية والقلق المستمر أن يؤثرا في النوم والتركيز ومستوى الطاقة. كما قد يرتبط الاكتئاب بفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة والشعور بالتعب وصعوبة أداء المهام اليومية.

6. نقص بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية

قد يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 أو فيتامين D، أو عدم الحصول على تغذية متوازنة، بالشعور بالتعب والضعف في بعض الحالات. لكن لا يمكن تحديد العنصر الناقص اعتمادًا على الإرهاق وحده، بل يحتاج الأمر إلى تقييم طبي وفحوصات مناسبة.

7. بعض الأمراض والأدوية

قد يكون التعب المستمر مرتبطًا بمرض السكري، أو بعض العدوى، أو أمراض مزمنة أخرى، كما يمكن أن يكون أثرًا جانبيًا لبعض الأدوية. لذلك من المهم مراجعة الطبيب إذا ظهر الإرهاق بالتزامن مع أعراض جديدة أو بعد بدء تناول دواء معين.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا استمر الشعور بالإرهاق لعدة أسابيع دون سبب واضح، أو بدأ يؤثر في العمل والحياة اليومية، فمن الأفضل طلب المشورة الطبية. وقد يوصي الطبيب بفحوصات دم للتحقق من وجود فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو السكري، وفقًا للأعراض والتاريخ الصحي.

وفي النهاية، لا ينبغي التعامل مع الإرهاق المستمر باعتباره مجرد نتيجة لضغوط الحياة؛ فقد يكون رسالة من الجسم تستحق الفهم، وتحديد السبب هو الخطوة الأولى للتعامل معه بصورة صحيحة.

تم نسخ الرابط