خبير طاقة: سحب مليار برميل من الاحتياطي النفطي العالمي يكشف عمق الأزمة ومخاطرها

وشوشة

حذر الدكتور ممدوح سلامة، خبير الطاقة والنفط العالمي، من تداعيات نقص إمدادات النفط والغاز على مستوى العالم، مؤكدًا أن سحب نحو مليار برميل من المخزون الاستراتيجي العالمي يعكس حجم الأزمة التي تواجه أسواق الطاقة، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتعطل حركة الإمدادات.

وأوضح سلامة، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الدول الرئيسية المستهلكة للنفط، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والصين والهند ودول الاتحاد الأوروبي ودول حوض المحيط الهادئ، تحتفظ عادة باحتياطيات استراتيجية كبيرة لمواجهة الأزمات الطارئة وضمان استمرار الإمدادات.

وأضاف أن هذه الدول اضطرت، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتراجع تدفقات النفط، إلى السحب من الجزء الأعظم من احتياطياتها الاستراتيجية، بما يُقدّر بنحو مليار برميل، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها أسواق الطاقة العالمية نتيجة تعطل أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط.

مخاوف من تراجع أمن الطاقة العالمي

وأشار خبير الطاقة والنفط العالمي إلى أن استنزاف هذه الاحتياطيات يؤدي إلى تراجع مستويات الأمان في إمدادات الطاقة لدى الدول المستهلكة، إذ إن المخزون الاستراتيجي يمثل خط دفاع رئيسيًا تستخدمه الدول لمواجهة الاضطرابات المفاجئة في الأسواق العالمية.

وحذر سلامة من أن استمرار الوضع الاستثنائي الراهن قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، واحتمالات اتساع رقعة الحرب، مع مخاطر انخراط عدد أكبر من دول الخليج العربي في الصراع، بما يهدد تدفقات الطاقة عبر المنطقة.

وأكد أن هذه التطورات تمثل خطر جسيم على الاقتصاد العالمي واقتصادات دول الخليج، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في حركة تجارة النفط، وما قد يترتب على استمرار تعطل الإمدادات من تداعيات واسعة على أسواق الطاقة والنشاط الاقتصادي العالمي.

تم نسخ الرابط