تداعيات الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران.. خبير يكشف

وشوشة

تحدث الكاتب المختص في الشؤون الأمريكية محمد السطوحي،عن حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استئناف الحرب على إيران، موضحًا أن القرار يرتبط بالانتخابات الأمريكية وحساباته السياسية، إلى جانب التداعيات العسكرية والاستراتيجية التي خلفتها المواجهة السابقة على المنطقة.

وقال السطوحي،  خلال مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار،  إن ترامب لم يكن يريد الدخول في الحرب قبل الانتخابات بسبب عدم شعبيتها والمشكلات الاقتصادية المرتبطة بها، مضيفًا: "هو متعلق أكثر بالانتخابات في ذاتها أكثر من نتيجتها، بمعنى أنه هو لم يكن يريد أن يذهب إلى الحرب قبل الانتخابات لأن هذه حرب لا تحظى بالشعبية، وهناك كثير من المشاكل الاقتصادية المرتبطة بها، فهو لا يريد أن يعقد مواقف المرشحين الجمهوريين الذين سيعبر الناخب الأمريكي عن رفضه للحرب من خلال التصويت للديمقراطيين أو ضدهم".

وأضاف أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية قد يزيد الضغوط على ترامب، خاصة أن القاعدة الديمقراطية تعارض الحرب، موضحًا: "بالتأكيد وجود أغلبية ديمقراطية ستتسبب في صداع كبير له، والقاعدة الديمقراطية معارضة بشكل هائل لهذه الحرب، وبالتالي الأعضاء في الكونغرس بمجلسيه سوف يستخدمون الأغلبية من أجل عقد جلسات استماع، من أجل التهديد، من أجل إرسال الخطابات العنيفة، الحديث بالقنوات التلفزيونية والإعلام ، هذا كله بالتأكيد ليس في صالح الرئيس الأمريكي إذا ما قرر الذهاب للحرب، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنهم لديهم حق الفيتو في هذا".

تداعيات الحرب على إيران ومخاطر التصعيد في المنطقة

وفيما يتعلق باحتمالية أن يتجه ترامب إلى حرب جديدة بهدف تحقيق انتصار على إيران، حذر السطوحي من أن إنهاء الحرب ليس أمرًا مضمونًا، مشيرًا إلى التداعيات العسكرية والاستراتيجية التي خلفتها المواجهة السابقة، وقال: "بالعكس الحرب بدأت كان مضيق هرمز مفتوحًا، الآن المضيق فيه مشاكل، مضيق باب المندب فيه مشاكل، القواعد الأمريكية العسكرية في المنطقة تم تدميرها، هناك جنود أمريكيين ماتوا، هناك أُصيبوا، هناك حالة إحباط شديدة بين الجنود الأمريكيين، هناك عجز كبير في الذخيرة الأمريكية، خصوصًا الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي، هناك استنفاذ كبير لها بحيث أنه يهدد الوضع الاستراتيجي للولايات المتحدة في منطقة جنوب شرق آسيا، في مواجهة الصين، في الغرب، في أمريكا اللاتينية، هذه كلها اعتبارات مهمة جدًا".

وأشار إلى أن ترامب يواجه معضلة بين عدم الظهور بمظهر المهزوم وتجنب تكلفة حرب جديدة، قائلًا: "هو متردد، هو لا يريد أن ينسحب ويبدو مهزومًا، وفي نفس الوقت لا يريد أن يعود إلى حرب شاملة يعلم أن لها ثمنًا باهظًا قد لا يتحمله الناخبون الأمريكيون".

ولفت إلى أن فشل أي مواجهة جديدة قد ينعكس على فرص الجمهوريين في انتخابات 2028، مضيفًا: "ولكن في عام 2028 إذا فشلت الحرب مرة أخرى هذا سيهدد الجمهوريين، يهدد المرشح الجمهوري للرئاسة، وفي الأغلب سيكون جي دي فانس الذي يتصرف الآن وكما لو كان مرشحًا".

ماذا تعني نتائج الانتخابات لمستقبل ترامب؟

وعن سيناريو احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية، أوضح السطوحي أن ذلك سيمنح ترامب مساحة أكبر للتحرك، لكنه استبعد تحقق هذا الاحتمال، قائلًا: "هذا سيدعم موقف الرئيس الأمريكي جدًا في موقفه داخليًا وخارجيًا، مرة أخرى أنا لا أعتقد إنه حتى الجمهوريين يرغبون الآن في حرب جديدة، لأنه هم شاهدوا إنها أثرت سلبًا جدًا على الوضع داخل الولايات المتحدة".

تم نسخ الرابط