قبل انطلاق الجمعة البيضاء.. حماية المستهلك يحذر من حيلة الخصومات الوهمية

وشوشة

مع اقتراب موسم الجمعة البيضاء، الذي يشهد إقبالًا واسعًا من المواطنين على شراء السلع والمنتجات بحثًا عن أفضل الأسعار، تتجدد التحذيرات من العروض الوهمية التي تستهدف جذب المستهلكين بتخفيضات غير حقيقية، وهو ما دفع جهاز حماية المستهلك إلى التشديد على الرقابة وملاحقة الممارسات التجارية المضللة.

وفي هذا السياق، كشف إسلام الجزار، المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك، عن الإجراءات التي يعتزم الجهاز تطبيقها لضبط الأسواق خلال موسم التخفيضات المقرر في نوفمبر المقبل، موضحًا العقوبات المقررة على المخالفين، والضوابط التي تضمن حصول المواطنين على خصومات حقيقية وحماية حقوقهم أثناء الشراء.

غرامات تصل إلى مليوني جنيه لمواجهة عروض الجمعة البيضاء الوهمية

أكد إسلام الجزار، خلال لقائه ببرنامج الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة، أن الإعلانات المضللة والتلاعب بنسب التخفيضات يعرضان أصحابها لعقوبات قانونية قد تصل إلى مليوني جنيه، أو قيمة السلعة محل المخالفة إذا تجاوزت هذا المبلغ، أيهما أكبر.

وأوضح أن جهاز حماية المستهلك وضع مجموعة من الضوابط المنظمة لموسم التخفيضات، بهدف التصدي للعروض غير الحقيقية ومنع استغلال إقبال المواطنين على الشراء خلال هذه الفترة، مع التأكد من التزام التجار بالقواعد القانونية المنظمة للإعلان عن الأسعار ونسب الخصم.

كيف يكشف الجهاز التلاعب في أسعار السلع قبل الخصومات؟

وأشار المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك إلى أن الرقابة على الأسواق ستشهد تكثيفًا خلال شهر نوفمبر، من خلال غرفة عمليات وفرق تفتيش ميدانية، إلى جانب رصد الإعلانات الترويجية المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية.

وأضاف أن عمليات الفحص ستشمل مقارنة أسعار المنتجات قبل التخفيضات وبعدها، مع مراجعة الفواتير وسجلات البيع خلال الشهر أو الشهرين السابقين، للتأكد من أن الخصومات المعلنة تعبر عن انخفاض فعلي في الأسعار، وليست مجرد وسيلة تسويقية ناتجة عن رفع السعر الأصلي قبل الإعلان عن التخفيض.

وتستهدف هذه الإجراءات مواجهة الحيل التجارية التي قد تمنح المستهلك انطباعًا بالحصول على خصم كبير، بينما يكون السعر المعروض مساويًا للسعر السابق أو أعلى منه.

هل يحق للمحال رفض الاستبدال والاسترجاع خلال التخفيضات؟

وفيما يتعلق بحقوق المشترين خلال موسم الجمعة البيضاء، شدد الجزار على أن عروض التخفيضات لا تلغي الحقوق التي يكفلها القانون للمستهلك، موضحًا أن وضع لافتات تتضمن رفض الاستبدال أو الاسترجاع بصورة مطلقة خلال فترة الخصومات يعد مخالفة للقانون.

وأكد ضرورة التزام المحال التجارية بالقواعد المنظمة للبيع والإعلان عن الأسعار، وعدم اتخاذ موسم التخفيضات ذريعة لحرمان المواطنين من حقوقهم القانونية.

تحذير من مسابقات الجمعة البيضاء الوهمية

ولم تقتصر تحذيرات جهاز حماية المستهلك على التخفيضات فقط، بل امتدت إلى المسابقات الترويجية التي تنتشر بالتزامن مع المواسم التجارية، إذ أوضح الجزار أن تنظيم هذه المسابقات يتطلب الحصول على تصريح من الجهاز قبل إجرائها بثلاثة أيام على الأقل.

ونصح المواطنين بالتحقق من حصول المسابقات على التصاريح المطلوبة، من خلال التواصل مع جهاز حماية المستهلك، قبل المشاركة فيها أو تقديم بياناتهم الشخصية، تجنبًا للوقوع ضحية لإعلانات ومسابقات غير حقيقية تستهدف استغلال المستهلكين.

نصائح مهمة قبل الشراء في موسم الجمعة البيضاء

ودعا المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات التي تروج لنسب خصم كبيرة دون التحقق من الأسعار الفعلية للمنتجات، مشددًا على أهمية مقارنة سعر السلعة في أكثر من متجر قبل اتخاذ قرار الشراء.

كما أوصى بمراجعة الأسعار السابقة للمنتجات، خاصة عند التسوق عبر الإنترنت، للتأكد من أن الخصم المعلن يمثل انخفاضًا حقيقيًا في التكلفة، وليس مجرد نسبة تخفيض ظاهرية لجذب المشترين.

ولفت إلى أن الجهاز يتلقى شكاوى عقب انتهاء مواسم التخفيضات بشأن عروض يتضح أنها غير حقيقية، أو منتجات ارتفعت أسعارها قبل الإعلان عن خصومات عليها، وهو ما يؤكد أهمية وعي المستهلك والتحقق من العروض قبل إتمام عملية الشراء.

ما الفرق بين التخفيضات التجارية والأوكازيون؟

وأوضح إسلام الجزار أن التخفيضات التي تعلنها المتاجر لا تندرج جميعها بالضرورة تحت مسمى الأوكازيون، إذ يتطلب الأوكازيون الحصول على ترخيص من وزارة التموين، بينما تخضع التخفيضات الأخرى للضوابط والقواعد القانونية المنظمة لحماية المستهلك.

ومع اقتراب انطلاق موسم الجمعة البيضاء، تظل مقارنة الأسعار والتحقق من مصداقية العروض من أهم الخطوات التي تساعد المواطنين على تجنب الخداع التجاري، والاستفادة من الخصومات الحقيقية، في الوقت الذي يكثف فيه جهاز حماية المستهلك جهوده لمراقبة الأسواق والتصدي للمخالفات.

تم نسخ الرابط