"أبو الحيات" يعبر سماء مصر.. طائر نادر يصطاد الثعابين بالوادي الجديد
أثار ظهور طائر عقاب الثعابين في محافظة الوادي الجديد اهتمامًا واسعًا، بعد إعلان وزارة التنمية المحلية والبيئة العثور عليه خلال موسم الهجرة الخريفية، وتقديم الرعاية البيطرية اللازمة له تمهيدًا لنقله إلى مركز متخصص لعلاج الطيور المهاجرة بمحميات البحر الأحمر. ويُعرف هذا الطائر باسم «أبو الحيات»، نظرًا لاعتماده على الثعابين والزواحف في غذائه.
“أبو الحيات”.. صياد الثعابين في سماء مصر
يُعد عقاب الثعابين، المعروف علميًا باسم Circaetus gallicus، من الطيور الجارحة المتخصصة في صيد الثعابين، ويتميز بقدرته على رصد فرائسه من ارتفاعات كبيرة بفضل حاسة البصر القوية، ثم الانقضاض عليها باستخدام مخالبه.
ولا يقتصر غذاء هذا الطائر على نوع واحد من الثعابين، إذ يمكنه اصطياد أنواع مختلفة من الزواحف، كما قد يتغذى على السحالي وفرائس أخرى عند ندرة غذائه الأساسي. وتساعده مهارات الصيد والتكيف مع البيئات المفتوحة على العثور على فرائسه في المناطق الصحراوية.
لماذا يظهر عقاب الثعابين في الوادي الجديد؟
يتزامن العثور على الطائر مع موسم الهجرة الخريفية، الذي تعبر خلاله أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة الأراضي المصرية في رحلتها بين مناطق التكاثر ومناطق الشتاء. وتُعد مصر من المسارات المهمة لحركة الطيور بين أوروبا وآسيا وأفريقيا.
ويعبر عقاب الثعابين الأراضي المصرية خلال رحلاته الموسمية، وقد يمر بمناطق الصحراء الغربية والوادي الجديد، إلى جانب مناطق أخرى على مسارات هجرة الطيور الجارحة. لذلك، يمثل رصده فرصة للتأكيد على أهمية متابعة الطيور المهاجرة وحماية المناطق التي تستخدمها خلال رحلاتها.
تفاصيل العثور على الطائر ورعايته
أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة، في 22 أكتوبر 2026، العثور على عقاب الثعابين من خلال فرع جهاز شئون البيئة بمحافظة الوادي الجديد. وأوضحت الوزارة أنه جرى توفير الرعاية البيطرية العاجلة للطائر بالتعاون مع الجهات البيطرية بالمحافظة.
كما جرى التنسيق مع قطاع حماية الطبيعة لنقله إلى مركز علاج الطيور المهاجرة بمحميات البحر الأحمر لاستكمال علاجه، على أن تُتخذ الإجراءات المناسبة لإعادته إلى بيئته الطبيعية وفقًا لحالته الصحية.
أهمية عقاب الثعابين في الحفاظ على التوازن البيئي
لا تقتصر أهمية عقاب الثعابين على كونه طائرًا جارحًا مميزًا، بل يؤدي دورًا مهمًا في النظام البيئي من خلال المساهمة في تنظيم أعداد الثعابين والزواحف التي يتغذى عليها. وتساعد هذه العلاقة الطبيعية في الحفاظ على التوازن داخل السلاسل الغذائية.
وتبرز أهمية حماية الطيور الجارحة خلال مواسم الهجرة، خاصة مع التحديات التي قد تواجهها، مثل الصيد غير القانوني وفقدان الموائل الطبيعية واضطراب مناطق الراحة. ولهذا، تمثل جهود الرصد وتقديم العلاج للطيور المصابة خطوة مهمة في حماية التنوع البيولوجي.
ويؤكد ظهور “أبو الحيات” في الوادي الجديد أهمية مصر بوصفها ممرًا رئيسيًا للطيور المهاجرة، كما يسلط الضوء على ضرورة التعامل المسؤول مع الحياة البرية، وإبلاغ الجهات المختصة عند العثور على طائر بري مصاب بدلًا من محاولة علاجه أو الاحتفاظ به بصورة فردية.