اكتشاف جسم معدني ضخم في أمريكا يفتح ملف الحطام الفضائي.. فماذا حدث؟
عثر مزارع في ولاية مينيسوتا الأمريكية على جسم معدني ضخم داخل حقل للذرة، في واقعة أثارت تساؤلات حول مصدره، بعدما تبين أن قطره يبلغ نحو 11 قدمًا، أي ما يقارب 3.35 متر، بينما رجح خبراء أنه قد يكون جزءًا من صاروخ صيني عاد إلى الأرض بعد إطلاقه إلى الفضاء.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، اكتُشف الجسم في 14 أكتوبر 2026 داخل حقل زراعي بمنطقة سكوت تاونشيب في مقاطعة ستيفنز، غرب ولاية مينيسوتا، أثناء موسم حصاد الذرة. وأبلغ المزارع السلطات بالعثور على جسم غريب، لتتوجه الجهات المختصة إلى الموقع وتعاين القطعة المعدنية الكبيرة.
وأثار الجسم المعدني اهتمام السلطات بسبب حجمه وشكله الدائري وآثار الاحتراق الظاهرة عليه، ما دفع مكتب شرطة مقاطعة ستيفنز إلى وصفه مبدئيًا بأنه جسم يُحتمل أن يكون قادمًا من الفضاء. كما أُخطرت جهات حكومية وفيدرالية للمساعدة في تحديد مصدره والجهة المالكة له.
ووفقًا للتقارير، قد يكون الجسم قد ظل في الحقل عدة أسابيع قبل اكتشافه، فيما أشارت المعلومات الأولية إلى وجود أرقام تسلسلية عليه، وهو ما قد يساعد في معرفة مصدره. وأكدت السلطات أن الجسم لا يمثل خطرًا على الجمهور، كما جرى نقله من الحقل إلى موقع آمن لحين استكمال الإجراءات المتعلقة بتحديد هويته.
وتشير تحليلات خبراء نقلتها وسائل إعلام أمريكية إلى احتمال ارتباط الجسم بصاروخ صيني من طراز “Zhuque-2E”، أطلقته شركة “LandSpace” في 15 سبتمبر 2026، وكان يحمل عشرة أقمار صناعية إلى المدار. وبعد نشر الأقمار الصناعية، عاد الجزء العلوي من الصاروخ إلى الغلاف الجوي، ورُصدت مشاهد لحطام مضيء يعبر السماء فوق مناطق في الولايات المتحدة.
ويستند هذا الاحتمال إلى تطابق قطر الجسم المكتشف مع قطر الجزء العلوي من الصاروخ، إلى جانب مسار العودة المحتمل وتوقيت الواقعة. ومع ذلك، لم تعلن الشركة الصينية تأكيدًا علنيًا بأن القطعة المكتشفة في مينيسوتا تعود إلى صاروخها، كما لم يصدر تأكيد نهائي من السلطات الأمريكية بشأن مصدرها حتى آخر التقارير المنشورة.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على مشكلة الحطام الفضائي، إذ يمكن لبعض أجزاء الصواريخ والأقمار الصناعية أن تنجو من الحرارة الشديدة الناتجة عن العودة إلى الغلاف الجوي وتصل إلى سطح الأرض. وعادةً ما يُخطط لإعادة دخول الأجسام الفضائية غير المستخدمة بطريقة تقلل مخاطر سقوط الحطام في المناطق المأهولة، وغالبًا ما تُستهدف مناطق نائية فوق المحيطات.
وبينما قد يبدو الجسم المعدني للوهلة الأولى كأنه شيء غامض قادم من الفضاء، فإن التفسير الأكثر ترجيحًا وفقًا للخبراء هو أنه جزء من صاروخ، وليس دليلًا على وجود كائنات فضائية أو مركبة مجهولة. وتبقى معرفة مصدره بصورة قاطعة مرتبطة بما تعلنه الجهات المختصة بعد استكمال التحقيقات.