قلة النوم والتوتر يزيدان الرغبة في السكريات.. إليكم الحل

وشوشة

قد تلاحظين زيادة رغبتك في تناول الشوكولاتة والحلويات بعد ليلة من النوم المتقطع أو خلال فترات الضغط النفسي، حتى لو كنتِ قد تناولتِ وجباتك بشكل طبيعي. ولا يرتبط هذا الأمر دائمًا بضعف الإرادة، إذ يمكن أن تؤثر قلة النوم والتوتر في الشهية وطريقة استجابة الجسم للجوع والشبع، ما يجعل الأطعمة الغنية بالسكر أكثر إغراءً.

لماذا تزيد الرغبة في السكريات مع قلة النوم؟

تؤثر قلة النوم في الإشارات الهرمونية المرتبطة بالشهية، وقد ترتبط بزيادة الشعور بالجوع وتراجع الإحساس بالشبع. كما أن البقاء مستيقظة لساعات طويلة قد يدفعك إلى البحث عن مصدر سريع للطاقة، فتبدو الحلويات والمخبوزات والمشروبات المحلاة خيارًا سهلًا، خاصة خلال ساعات العمل أو في نهاية اليوم.

وتشير معلومات صحية من كلية الطب بجامعة هارفارد إلى أن عدم الحصول على نوم كافٍ يرتبط بتغيرات في الهرمونات المنظمة للشهية، ومنها الجريلين واللبتين. ومع ذلك، تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، ولا تعني قلة النوم بالضرورة أن كل شخص سيعاني من اشتهاء السكريات.

كيف يؤثر التوتر في اشتهاء الحلويات؟

لا يقتصر تأثير التوتر على الحالة النفسية، بل قد ينعكس أيضًا على العادات الغذائية. فعندما يستمر الضغط النفسي لفترة طويلة، قد ترتبط استجابة الجسم للتوتر بزيادة الميل إلى تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون، لأنها تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة أو المتعة.

وقد يتحول تناول الحلويات في هذه الحالة إلى وسيلة للتعامل مع الملل أو القلق أو الإرهاق، بدلًا من كونه استجابة للجوع الحقيقي. ومع تكرار هذا السلوك، قد يعتاد الشخص اللجوء إلى الطعام كلما شعر بالضغط، وهو ما يجعل التعامل مع الرغبة في السكريات أكثر صعوبة.

نصائح للتعامل مع الرغبة في السكريات

1. احرصي على النوم المنتظم: حاولي الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا، مع تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان. وابتعدي عن الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم إذا كان يؤثر في نومك.

2. لا تتخطي الوجبات الرئيسية: قد يؤدي تأجيل الطعام لفترات طويلة إلى زيادة الجوع، فتزداد الرغبة في تناول الحلويات بسرعة. احرصي على تناول وجبات متوازنة تضم البروتين والخضراوات ومصادر الألياف، مع كميات مناسبة من الكربوهيدرات والدهون الصحية.

3. اختاري بدائل مشبعة: إذا رغبتِ في تناول شيء حلو، يمكنك تجربة الفاكهة مع الزبادي غير المحلى أو تناول كمية مناسبة من الشوكولاتة، بدلًا من الاعتماد المتكرر على الحلويات الغنية بالسكر المضاف. ولا يشترط منع الحلويات تمامًا، بل تنظيم تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

4. ميّزي بين الجوع والتوتر: قبل تناول الحلوى، اسألي نفسكِ: هل أشعر بالجوع فعلًا، أم أنني متوترة أو أشعر بالملل؟ إذا كان السبب هو الضغط النفسي، جربي المشي قليلًا أو ممارسة تمارين التنفس أو الاستماع إلى الموسيقى أو التحدث مع شخص تثقين به.

5. اشربي الماء وتحركي قليلًا: قد يساعد شرب الماء إذا كنتِ تشعرين بالعطش، كما يمكن أن يساعد المشي الخفيف أو التمدد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج. لكن لا تستخدمي الماء أو الحركة لتجاهل الجوع الحقيقي.

6. تجنبي الحرمان القاسي: منع جميع الأطعمة الحلوة قد يجعل الالتزام أصعب لدى بعض الأشخاص. الأفضل هو وضع عادات واقعية، وتناول الحلويات باعتدال، والانتباه إلى حجم الحصة وتكرار تناولها.

متى تحتاجين إلى استشارة مختص؟

إذا أصبحت الرغبة في السكريات شديدة ومتكررة، أو صاحبتها نوبات من تناول الطعام مع الشعور بفقدان السيطرة، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي تغذية لتقييم العادات الغذائية وأسباب المشكلة. وإذا استمرت اضطرابات النوم أو التوتر وأثرت في حياتك اليومية، فقد تحتاجين أيضًا إلى مساعدة متخصصة.

في النهاية، لا يعتمد التعامل مع اشتهاء الحلويات على قوة الإرادة وحدها؛ فالنوم الجيد، والوجبات المتوازنة، وإدارة التوتر، والعادات اليومية المستقرة قد تساعد على تقليل الرغبة المتكررة في السكريات دون اللجوء إلى الحرمان أو الأنظمة القاسية.

 

تم نسخ الرابط