كريم الشناوي: السينما الحقيقية تجمع بين القيمة الفنية والوصول إلى الجمهور

كريم الشناوي
كريم الشناوي

أكد المخرج كريم الشناوي أهمية الجمع بين القيمة الفنية والنجاح الجماهيري في صناعة السينما، مشددًا على ضرورة تجاوز التقسيم التقليدي للأفلام إلى سينما تجارية تستهدف شباك التذاكر، وأخرى فنية تسعى إلى المشاركة في المهرجانات السينمائية.

وأوضح كريم الشناوي خلال مشاركته في ندوة "المواهب الناشئة والطريق إلى سوق المسلسلات"، أن التحدي الحقيقي يتمثل في تقديم أفلام تمتلك رؤية إبداعية ولغة سينمائية خاصة، وفي الوقت نفسه تستطيع الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور، مستشهدًا بتجربته في فيلم ضي.

كريم الشناوي يتحدث عن حرية التجريب في السينما

وشدد المخرج على أن اختلاف الرؤية الفنية أو أسلوب السرد لا يعني بالضرورة تقديم فيلم معقد أو بعيد عن الجمهور، مؤكدًا أن التجارب السينمائية المختلفة يمكنها الجمع بين التميز الفني والجاذبية الجماهيرية.

وتناول الشناوي الصعوبات التي تواجه المخرجين الراغبين في الخروج عن القوالب السينمائية المألوفة، موضحًا أن التمسك برؤية إبداعية مختلفة قد يضع صناع الأفلام أمام تحديات إنتاجية وتجارية، خاصة عندما لا تتوافق مشروعاتهم مع الأنماط السائدة في السوق.

وأشار إلى أهمية توفير بيئة داعمة تمنح المخرجين مساحة حقيقية للتجريب، وتتيح لهم تقديم مشروعات متنوعة انطلاقًا من قيمتها الفنية ورؤيتهم الإبداعية، بعيدًا عن فرض تصورات مسبقة على طبيعة الأعمال.

هل تتعارض سينما المهرجانات مع ذائقة الجمهور؟

وأعاد الشناوي فتح النقاش حول العلاقة بين التقدير النقدي والنجاح الجماهيري، في ظل الاعتقاد بأن بعض الأفلام الفنية لا تستطيع الوصول إلى جمهور واسع بسبب اختلاف أسلوبها أو جرأة اختياراتها الإبداعية.

وتبرز في هذا السياق أهمية دور المؤسسات الداعمة في مساندة المشروعات السينمائية المتنوعة، ومنح صناع الأفلام فرصًا لتطوير أفكارهم، بدلًا من حصر الإنتاج في أنماط تقليدية محددة.

كما أن اختلاف استقبال الأفلام من مهرجان إلى آخر يؤكد أن مسيرة العمل السينمائي قد تحمل تحولات غير متوقعة، وأن عدم حصول فيلم على القبول في محطة معينة لا يمثل بالضرورة حكمًا نهائيًا على قيمته الفنية أو فرص نجاحه لدى الجمهور.

تم نسخ الرابط