بالذكاء الاصطناعي.. شاب يحوّل مقابلة عمل إلى مواجهة بين روبوتين

وشوشة

في تجربة ساخرة أثارت تفاعلًا واسعًا عبر الإنترنت، قرر صانع محتوى أمريكي يُدعى جراهام، معروف باسم Graham Dot Zip، أن يرد بطريقة غير تقليدية بعدما اكتشف أن مقابلة العمل التي يخوضها تتم بواسطة مسؤول توظيف يعمل بالذكاء الاصطناعي، فاستعان بدوره بممثل رقمي ليتحدث نيابة عنه.

وبحسب تقرير نشره موقع Bored Panda في 16 أكتوبر 2026، أجرى جراهام تجربة مصوّرة جمع خلالها بين نظام توظيف افتراضي يُدعى “بات” ومساعد ذكاء اصطناعي يمثله باسم"فيكتور"، تاركًا البرنامجين يتحدثان عن خبراته المهنية ويتفاوضان بشأن الوظيفة والراتب.

روبوت يتفاوض على راتب لا يرضي صاحبه

بدأت المفارقة عندما بالغ المساعد الافتراضي في وصف خبرات جراهام، فنسب إليه مسؤوليات وإنجازات لم تكن جزءًا من عمله الفعلي، ما دفعه إلى التدخل لتصحيح المعلومات.

وزادت المواقف الطريفة عندما انتقل الحوار إلى الراتب؛ إذ تحدث المساعد عن قبول مبلغ أقل مما كان جراهام يستهدفه، بينما تمسك نظام التوظيف بالنطاق المالي المطروح للوظيفة، رغم محاولات الممثل الرقمي التفاوض على مقابل أعلى.

لكن المفاجأة الأكبر جاءت عندما ترك جراهام البرنامجين بمفردهما، ليستكملا الحديث ويحددا موعدًا لمقابلة أخرى دون الرجوع إليه. واستمر كل منهما في تبادل عبارات الوداع، دون أن يتمكن من إنهاء المكالمة بسهولة.

وعندما عاد جراهام إلى الاجتماع، وجد أن المحادثة لا تزال مستمرة، ليقرر في النهاية الانسحاب من عملية التوظيف في إطار التجربة الساخرة.

تجربة ساخرة تفتح باب التساؤلات

ورغم أن المقابلة كانت سيناريو تمثيليًا صُمم لصناعة محتوى ساخر، وليست مقابلة توظيف حقيقية، فإنها سلطت الضوء على ظاهرة استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل التوظيف الأولية، وما تثيره من تساؤلات حول التواصل الإنساني ودقة تقييم المتقدمين للوظائف.

وتعكس التجربة مفارقة لافتة: فبينما تلجأ بعض الشركات إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات التوظيف، قد يلجأ المتقدمون بدورهم إلى الأدوات نفسها للتعامل مع هذه الأنظمة، في مشهد يحوّل مقابلة العمل التقليدية إلى حوار بين برنامجين، بينما يكتفي الإنسان بمراقبة ما يحدث.

تم نسخ الرابط